أكد عضو مجلس العراقي، محمود المشهداني، موافقة أغلبية أعضاء البرلمان لترشحه لمنصب رئيس البرلمان الذي ما زال شاغرا منذ أكثر من 9 أشهر، مؤكدا حسم الخلاف بشأن الملف.

وذكر المشهداني، في تغريدة تابعتها "الساعة"، أنه "ليسعدني ويشرفني موافقة أغلبية الطيف الوطني من أعضاء مجلس النواب على ترشيحي لرئاسة المجلس".

وتعهد المشهداني، بـ "بالحفاظ على هذه الأمانة، وفق ما تقتضي المصلحة العامة بدلالة نظام المجلس الداخلي، مع مراعاة المسار القانوني والدستوري في إدارة المجلس".

وأضاف أن "الوطن قبل المكون.. والمكون قبل الكيان السياسي"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وسبق أن تنافس المشهداني الذي يحوز على دعم "تحالف الإطار التنسيقي" على المنصب في الجلسات السابقة، إلا أنه لم يحصل على الأصوات التي تؤهله للفوز، إذ يشترط أن يحصل الفائز بالمنصب على الأغلبية المطلقة (النصف +1)، من عدد نواب البرلمان البالغ 329.

وما زالت الأطراف السياسية السنية في العراق مختلفة إزاء تسمية رئيس مجلس النواب، رغم عقد أكثر من جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد خلفا لمحمد الحلبوسي المنتهي عضويته بقرار من المحكمة الاتحادية.

وشهدت آخر جلسة مشادات كلامية دفعت رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة حتى إشعار آخر ولم تعقد جلسة أخرى لغاية الآن، رغم المبادرات التي تقدمت بها الكتل أو الشخصيات السياسية وكانت آخرها مساع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

وتعقد المشهد السياسي السني في الآونة الأخيرة بعد الانشقاقات التي حصلت في الأطراف السياسية السنية والتي كان آخرها انسحاب عدد من أعضاء حزب "تقدم" الذي يرأسه الحلبوسي وتشكيل كتلة سياسية جديدة باسم "المبادرة"، إذ يرى البعض أن الحلبوسي فقد الأغلبية السنية بعد الانسحابات فيما يرى آخرون أن "تقدم" ما زال هو من يشكل الأغلبية التي ترشح رئيس البرلمان.

يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق ردت دعوى بطلان ترشيح شعلان الكريم لمنصب رئيس البرلمان لعدم الاختصاص، إلا أن الأخير أعلن انسحابه من الترشح لرئاسة مجلس النواب.

ومنذ قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإنهاء عضوية الحلبوسي، تعيش القوى السياسية العراقية خلافات وصراعات بشأن اختيار رئيس للبرلمان.