بحث زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، اليوم الخميس، مع رئيس حزب السيادة خميس الخنجر، أزمة رئاسة البرلمان وضرورة الوصول إلى حلّ يرضي جميع الأطراف.
وقال المكتب الإعلامي لحزب السيادة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "الرئيس مسعود بارزاني استقبل رئيس حزب السيادة خميس الخنجر مع نواب الحزب، في مقرة بأربيل، وكان بينهم النائب سالم العيساوي مرشح السيادة لرئاسة البرلمان".
وأضاف البيان أن "الحضور ناقشوا الشراكة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والسيادة ومستجدات المشهد السياسي وما تتطلبه بالمرحلتين الحاضرة والمقبلة، في مقدمتها شغور رئاسة مجلس النواب".
وبحسب البيان، أكد المجتمعون على "ضرورة توافق جميع القوى والتوصل لحل يرضي جميع الأطراف، وإنهاء الشغور بشخصية كفوءة تحقق تطلعات الشعب، وذلك بغية المضي بتشريع القوانين وتجاوز تعطيل العديد من القرارات على جميع الأصعدة".
وتابع أن "الرئيس بارزاني مع الخنجر على أهمية التمسك بورقة الاتفاق السياسي، التي شُكلت بموجبها حكومة محمد شياع السوداني. وتطبيق بنودها بشفافية يؤكد فيها فرقاء العملية السياسية صدق النوايا في عدم الإخلال بالاتفاقيات، وخدمة المواطن التي تتقدم جميع الأولويات".
وفي وقت سابق، وصف تحالف "تقدم" الذي يرأسه رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، محاولات الفريق السُني الآخر بدعم النائب محمود المشهداني لرئاسة البرلمان بـ "الفاشلة".
وقال المتحدث باسم التحالف النائب يحيى المحمدي خلال برنامج تلفزيوني تابعته "الساعة"، إن "هناك 55 نائباً سُنياً يمثلون الأغلبية وننتظر رأي الإطار التنسيقي حتى نقدم مرشح جديد".
وأضاف أن "فكرة تعديل النظام الداخلي للبرلمان لن تتعارض مع تفسيرات سابقة للمحكمة الاتحادية".
وأوضح أن "محاولات الفريق السُني الآخر بدعم النائب محمود المشهداني لرئاسة البرلمان فاشلة وهي تهدف لتعقيد المشكلة وليس الحل".
وأشار إلى أن "تحالفه ليس لديه مشكلة مع المشهداني، هو ليس مرشح تقدم ولكننا دعمناه، واليوم هو من ضمن الـ55 نائباً، وإذا جرى توافق عليه سوف نقوم بدعمه مرة أخرى".
ولفت إلى أن "أغلب الإطار التنسيقي يصطف الآن مع خيار الـ 55 نائباً، باستثناء حيدر العبادي، وفالح الفياض"، مبيناً أن "قناعات محمد السوداني، رئيس الحكومة، تغيرت وربما لم يعد يدعم سالم العيساوي كالسابق".
وعما جرى في تشكيل حكومة كركوك، أكد المحمدي، أن "العلاقة بين تقدم والحزب الديمقراطي تغيرت"، قائلاً إن "تحالفنا السابق مع الديمقراطي وحتى حزب السيادة لم يعد موجوداً، ولا يحق للطرفين الاعتراض على موقفنا في كركوك".
وتابع المحمدي "في بغداد ورغم حصولنا على 9 مقاعد لكننا لم نحصل على أي منصب ولم نعاتب السيادة على ذلك".
وما تزال الأطراف السياسية السنية في العراق مختلفة إزاء تسمية رئيس مجلس النواب، رغم عقد أكثر من جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد خلفا لمحمد الحلبوسي المنتهي عضويته بقرار من المحكمة الاتحادية.
وشهدت آخر جلسة مشادات كلامية دفعت رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة حتى إشعار آخر ولم تعقد جلسة أخرى لغاية الآن، رغم المبادرات التي تقدمت بها الكتل أو الشخصيات السياسية وكانت آخرها مساعي زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وتعقد المشهد السياسي السني كثيراً بعد الانشقاقات التي حصلت في الأطراف السياسية السنية والتي كان آخرها انسحاب عدد من أعضاء حزب "تقدم" الذي يرأسه الحلبوسي وتشكيل كتلة سياسية جديدة باسم "المبادرة"، إذ يرى البعض أن الحلبوسي فقد الأغلبية السنية بعد الانسحابات فيما يرى آخرون أن "تقدم" ما زال هو من يشكل الأغلبية التي ترشح رئيس البرلمان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام