اتهم المستشار السياسي لرئيس الوزراء، فادي الشمري أطرافاً سنية بعرقلة انتخاب رئيس للبرلمان، مشيراً إلى أن بعض الجهات تسعى لتهويل الأمر دولياً.

وقال الشمري في حوار متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "ملف رئاسة البرلمان هي أزمة سنية-سنية بمقامها الأول"، مضيفاً أنّ "جزءا من التعطيل هي رغبة لبعض الأطراف السنية، التي تفضل بقاء المنصب للشيعة لتهويل الأمر دولياً واتهامهم بأخذ كرسي البرلمان، وكذلك توظيف الملف انتخابياً".

وأضاف الشمري أنّ "كل طرف منّ الأطراف الداخلية السنية لديه حسابات سياسية ولها اصطفافاتها التي تتغير كل فترة مع جهة".

وما تزال الأطراف السياسية السنية في العراق مختلفة إزاء تسمية رئيس مجلس النواب، رغم عقد أكثر من جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد خلفا لمحمد الحلبوسي المنتهي عضويته بقرار من المحكمة الاتحادية.

وشهدت آخر جلسة مشادات كلامية دفعت رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة حتى إشعار آخر ولم تعقد جلسة أخرى لغاية الآن، رغم المبادرات التي تقدمت بها الكتل أو الشخصيات السياسية وكانت آخرها مساع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

وتعقد المشهد السياسي السني كثيراً بعد الانشقاقات التي حصلت في الأطراف السياسية السنية والتي كان آخرها انسحاب عدد من أعضاء حزب "تقدم" الذي يرأسه الحلبوسي وتشكيل كتلة سياسية جديدة باسم "المبادرة"، إذ يرى البعض أن الحلبوسي فقد الأغلبية السنية بعد الانسحابات فيما يرى آخرون أن "تقدم" ما زال هو من يشكل الأغلبية التي ترشح رئيس البرلمان.

ومن المنتظر أن تستأنف الكتل السياسية حواراتها بعد زيارة أربعينية الإمام الحسين، لحل أزمة رئاسة البرلمان، وسط استمرار تضارب المواقف السياسية بشأن المرشحين.