علق مدير مركز العراق للطاقة، فرات الموسوي، على التساؤل المطروح بشأن الدعوات المطالبة بمد أنبوب بصرة - عقبة الرابط بين العراق والأردن.

وقال الموسوي خلال مقابلة أجرتها معه "الساعة"، إن "موضوع أنبوب بصرة - عقبة قديم منذ عهد النظام البائد وكانت هناك عقبات لوجستية وتوقف بسبب ظروف العراق الأمنية والسياسية"، مؤكداً أن "الموضوع يعود للساحة مع كل انتخابات".

وأضاف أن "الحكومة ترى هناك حاجة ملحة لبناء الأنبوب بسبب أهميته في تنويع منافذ التصدير بسبب التحديات الجيوسياسية في المنطقة وخسارة العراق لمعظم خطوط أنابيب التصدير السابقة بسبب تهالك وتقادم الأنابيب ولم يبق لديه سوى منفذ تصديري واحد على مضيق هرمز في الخليج العربي وهو ما يهدد أمن الطاقة ولا يتناسب مع الخطط التنموية التوسعية للاقتصاد العراقي في مجال زيادة إنتاج النفط".

وتابع أن "المشروع يوفر منافذ تصديرية جديدة للنفط العراقي إلى دول أوروبا وأمريكا الشمالية".

وأشار إلى أن "فكرة تنويع مصادر التصدير مقبولة من الجميع، ولكن بسبب مرور أنبوب التصدير إلى الأردن تحديدا هو المرفوض".

وأردف أن "الأنبوب سيكون قريباً جداً من موانئ الكيان الاسرائيلي مما يسهل عملية تصدير النفط العراقي إلى الكيان الاسرائيلي وهو ما يرفضه معظم العراقيين".

ولفت الموسوي، إلى أن "هناك الكثير من خبراء النفط والاقتصاد لا يرون وجود أي جدوى اقتصادية تعود للحكومة العراقية جراء هذا الأنبوب التصديري؛ كون معظم صادرات نفط العراق تذهب إلى الأسواق الآسيوية".

واختتم مدير مركز الأبحاث قوله، إن"من أسباب الرفض الكلفة العالية لنقل النفط عبر هذا الأنبوب مقارنة بالخط التصديري عبر مضيق هرمز وبالتالي سيكون الرابح من هذا المشروع هو الأردن وليس العراق".

يذكر أن أنبوب النفط العراقي - الأردني هو مشروع قيد التفيذ لنقل النفط الخام المُستخرج من حقول البصرة الواقعة جنوب العراق إلى مدينة العقبة في جنوب الأردن.

ويمتد الأنبوب مسافة مقدارها ألف و700 كم عبر مرحلتين، الأولى تمتد من من البصرة إلى حديثة في غرب العراق، والثانية تمتد من حديثة إلى ميناء العقبة لتصدير النفط إلى باقي العالم.