كشف النائب السابق عن محافظة نينوى علي المتيوتي، اليوم الجمعة، عن وجود تحرك عسكري مشترك بين حكومة بغداد وأربيل لإخراج قوات "بي كاكا" من قضاء سنجار، مطالباً حكومتي المركز والإقليم بالإسراع في عملية تحرير القضاء من سطوة عناصر الحزب الانفصالي.
وأكد المتيوتي في تصريح خاص لموقع "الساعة"، أن "عناصر "بي كاكا تعتبر قوات احتلال، ويجب بذل أقصى ما يمكن من أجل طردهم وعودة النازحين إلى مناطقهم بعد أكثر من ست سنوات من التهجير".
وقال إن "قوات (بي كا كا) تحظى بدعم دولي وأقليمي، فضلاً عن دعم بعض الفصائل المسلحة (تابعة لهيئة الحشد الشعبي)، التي كانت تسيطر على القضاء في وقت سابق".
وحديث المتيوتي جاء بعد يوم من إعلان المتحدث الرسمي باسم العمليات المشتركة، تحسين الخفاجي، دخول اتفاقية "سنجار" بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن "اتفاقية سنجار ساهمت بشكل كبير في تخفيف المعاناة عن أهل سنجار".
واستبعد المتيوتي قيام عملية عسكرية تركية في الوقت الحالي؛ وذلك بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد، داعياً السلطات العراقية في بغداد وأربيل إلى قطع الإمدادات عن التنظيم المسلح قبل أي عملية عسكرية.
وقال المتيوتي إن "الجهات التي دعمت وساهمت في إنشاء تنظيم داعش، هي نفسها الجهات المساهمة في إيصال (بي كا كا)، إلى قضاء سنجار".
وأشار إلى أن "هذه القوات ومنذ ثلاثة سنوات تقوم بحفر الأنفاق داخل جبل سنجار وهي أنفاق كبيرة وقد استخدمت في بنائها الخرسانة والكونكريت المسلح"؛ لتصحين عناصرها إذا ما شُنت عملية عسكرية لإخراجها بالقوة من القضاء.
وتابع النائب عن نينوى أن "المظاهرات التي تندلع بين فترة وأخرى في القضاء هي بترتيب من قبل (بي كا كا)، عن طريق دفع الإيزيديين والعرب للواجهة من أجل تغيير الحقائق والضغط على القوات الاتحادية واستمرار حالة الفوضى في القضاء".
وفي غضون ذلك، أعلنت ما تعرف بـ"الإدارة الذاتية" في سنجار، (شكلها حزب العمال الكردستاني)، "الكفاح المسلح ضد الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم؛ بدعوى عدم الاستجابة لمطالبهم بإقامة حكم ذاتي في القضاء".
وتعليقاً عن أنباء دخول اتفاقية سنجار حيز التنفيذ، اعتبر زعيم عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، في تغريدة على "تويتر"، أن "اتفاقية سنجار صفقة سياسية لحسابات انتخابية على حساب مصلحة المواطنين الإيزيدين".
وأصاف أن "المضي في هذه الصفقة معناه إعادة سنجار إلى من فرط بها وغدر بأهلها، بعد أن قدم أبناؤنا من القوات الأمنية وفي مقدمتهم الحشد الشعبي الدماء من أجل تحريرها وإعادتها إلى حضن الوطن"، على حد وصفه.
في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقعت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق، اتفاقاً لحل المشكلات القائمة بقضاء سنجار (غربي نينوى)ـ إحدى المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.
وحسب الاتفاق، يتم ضمان حفظ الأمن في القضاء من قبل قوات الأمن الاتحادية بالتنسيق مع قوات إقليم كردستان، وإخراج كل الجماعات المسلحة غير القانونية إلى خارج القضاء.
كما ينص الاتفاق، على إنهاء وجود منظمة "بي كا كا" في سنجار، وإلغاء أي دور للكيانات المرتبطة بها في المنطقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام