علق عضو مجلس النواب العراقي، زهير الفتلاوي، اليوم الأحد، على عمل البرلمان في متابعة المقصرين من الوزراء والمدراء العامين في حكومة محمد شياع السوداني.
وقال الفتلاوي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هناك تراجع للأداء الرقابي لمجلس النواب كسلطة دستورية لديها وظيفة دستورية أساسية وهي الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية".
وأضاف أن "المبادرات التي نراها هنا وهناك لمتابعة ملفات الفساد يقوم بها نواب كأفراد وليس نشاط رقابي مؤسساتي والأسباب واضحة وقد كان موقفنا واضحا منذ بداية الدورة بضرورة الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أو على الأقل تمكين المعارضة عبر منحهم رئاسة اللجان الرقابية المهمة مثلما هو معمول به في كثير من البرلمانات".
وأوضح أن "المشهد السياسي الحالي بكل صراحة واختصار هو ائتلاف سياسي واسع يقود الحكومة والبرلمان في ظل استقرار سياسي لعدم وجود كتل متصارعة كبيرة والأغلبية لديها وزراء وممثلين في الحكومة لذلك لا يتم إثارة ملفات كبرى".
وتساءل الفتلاوي "بما أن القوى الحاكمة استحوذت على رئاسات اللجان النيابية فمن يقوم بدور المراقب الذي يستجوب ويحاسب، ومن يتولى التحقيق في ملفات الفساد؟".
وتابع أن "جهودنا كمعارضة بناءة تهدف إلى تقويم الأوضاع فلا يوجد ممكنات حقيقية لممارسة هذا الدور بشكل فعال ضمن بنود النظام الداخلي أو قانون مجلس النواب رقم ١٣".
وأشار إلى أنه "عند المطالبة بحضور وزراء أو جمع تواقيع للمحاسبة والمساءلة فلا يتم التعاطي مع هذه المبادرات بجدية".
وبين أن "في الدورات السابقة كان هناك صراعاً سياسياً وطائفياً بين كتل كبيرة متصادمة لذلك كانت تثار ملفات وتحصل استجوابات".
واختتم عضو مجلس النواب قوله، إن "الدور الرقابي الآن يكاد يكون معطلا لولا جهود فردية تعمل في نطاق واجبها وليس في سياق مؤسساتي برلماني ساند وداعم لهذه الجهود".
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.
والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام