طمأنت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية اليوم الجمعة المزارعين حول الموسم الصيفي لهذا العام بعد تفاهمات مع الجانب التركي، مؤكداً أن المشاكل السياسية السابقة كانت تؤثر على الوضع المائي والجفاف.

وقال عضو اللجنة، النائب غريب أحمد في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هذا العام شهد تطورا واضح في المجال الزراعي، بعد معاناة الجفاف وقلة المياه التي مرت بها البلاد خلال العوام السابقة".

وأضاف أنه "من الواضح أن المشاكل السياسية بين تركيا والعراق أثرت على الوضع المائي والجفاف في العراق والحكومات السابقة لم تستطع تكوين علاقات طيبة ممتازة لحل مشاكل القطاع الزراعي".

وتابع أنه "رغم الظروف المناخية الحرجة إلا أن هناك تفاهمات بين العراق وتركيا بشأن ملف المياه، مما يجعل هذه السنة أفضل من سابقتها، ونأمل أن تكون السنة القادمة أفضل أيضا في تطوير القطاع الزراعي".

وأشار عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية الى أن "الحكومة الحالية، بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية، تعمل على حل هذه المشاكل السياسية وغير السياسية لتحسين القطاع الزراعي".

ويعزو مختصون سبب أزمة الجفاف التي طرأت على العراق مؤخرا إلى عدة أسباب أهمها عدم وجود جهد دبلوماسي في حل ملف المياه مع دول الجوار (تركيا وإيران) فضلاً عن الحكومات المتعاقبة التي عملت على نهب ثروات البلاد هاملين ملف المياه والذي هو من أهم الملفات التي يتوجب على الحكومات حلها وتقصيرهم الواضح في عدم بناء سدود على نهري دحلة والفرات.

وخلفت أزمة المياه آثارًا سلبية من خلال تقليل مساحات الزراعة وهجرة الكثير من الفلاحين من مناطق كثيرة بسبب جفاف الأنهر الفرعية.

وقد تفاقمت الأزمة بعد قطع إيران لمياه الأنهار عن العراق بأكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن العراق المتضرر الأكبر من تبعات التغيرات المناخية وتناقص الواردات المائية نتيجة لعدم وجــود اتفاقيات ملزمة بينه وبين دول المنبع لإدارة المياه العابرة للحدود والأنهر المشتركة.