بدأت الشركة المصنعة للقاح "أكسفورد -أسترازينيكا" ضد فيروس "كورونا" بسحبه من جميع أنحاء العالم، بعد أن اعترفت الشركة أنه يمكن أن يسبب آثارا جانبية نادرة وخطيرة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "التليغراف" البريطانية، تابعته شبكة "الساعة"، أنه "لم يعد من الممكن استخدام اللقاح في الاتحاد الأوروبي، بعد أن سحبت الشركة طوعا ترخيص التسويق الخاص بها، وتم تقديم طلب سحب اللقاح في 5 آذار/ مارس، ودخل حيز التنفيذ".

وأضاف التقرير: "سيتم تقديم طلبات مماثلة في الأشهر المقبلة في بريطانيا وفي البلدان الأخرى التي وافقت على اللقاح المعروف باسم "فاكس زيفاريا".

وتابع أن "قرار سحب اللقاح حدًا لاستخدامه الذي بشر به بوريس جونسون باعتباره، انتصارا للعلم البريطاني ويُنسب إليه الفضل في إنقاذ حياة أكثر من 6 ملايين شخص".

وقالت شركة "أسترازينيكا" إن "اللقاح تمت إزالته من الأسواق لأسباب تجارية، مضيفة أنه لم يعد يتم تصنيعه أو توفيره، بعد أن حلت محله لقاحات محدثة تعالج السلالات الجديدة".

ووفقاً للتقرير: "فقد خضع العقار لتدقيق مكثف في الأشهر الأخيرة بسبب تأثير جانبي نادر للغاية، يسبب جلطات الدم وانخفاض عدد الصفائح الدموية".

واعترفت شركة "أسترازينيكا" في وثائق مقدمة إلى المحكمة العليا في شباط/ فبراير بأن اللقاح يمكن في حالات نادرة جدًا، أن يسبب جلطات.

وتم الربط بين اللقاح وما لا يقل عن 81 حالة وفاة في بريطانيا، فضلا عن مئات الإصابات الخطيرة، ويتم رفع دعوى قضائية ضد شركة "أسترازينيكا" من قبل أكثر من 50 من الضحايا المزعومين وأقاربهم في قضية أمام المحكمة العليا في بريطانيا.

لكن شركة "أسترازينيكا" أصرت على أن قرار سحب اللقاح لا يرتبط بالدعوى القضائية أو اعترافها بأنه يمكن أن يسبب آثارا جانبية خطيرة.

وبررت الشركة سحب اللقاح بقولها "مع تطوير لقاحات متعددة ومتغيرة (لكورونا)، أصبح هناك فائض في اللقاحات المحدثة المتاحة، وقد أدى ذلك إلى انخفاض الطلب على اللقاح، الذي لم يتم تصنيعه أو توريده، ولذلك اتخذت شركة (أسترازينيكا) قرارًا بالبدء في سحب تراخيص تسويق العقار داخل أوروبا".