يفوق إنتاج الشركات 400 مليون طن متري من البلاستيك سنويا، ويكون مصير غالبيتها إلى الممرات المائية أو الشواطئ.

ويؤدي ذلك إلى انسداد مجاري المياه أو تكوين دوامات ضخمة في المحيط، وهي الطريقة التي تتكون بها عادة النفايات البلاستيكية في المسطحات المائية.

كما يتحلل بعضها إلى جسيمات بلاستيكية صغيرة أو جسيمات بلاستيكية نانوية تطوف في الهواء وتدخل إلى رئتي الإنسان ودمه وأعضائه.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، إنه "في بعض الأحيان يكون من الصعب معرفة الشركات التي تقف وراء كل هذا البلاستيك، ولكن الآن، حدد العلماء بعضًا من أكبر المساهمين في انتشار".

ونقلت الصحيفة  تصريحات لـ وين كاوجر، مدير الأبحاث في معهد مور لأبحاث التلوث البلاستيكي والمؤلف الرئيسي للدراسة، حيث قال، "هناك جهد شاق يتعين علينا القيام به"، وتابع "لا توجد حلول سهلة لمشكلة التلوث البلاستيكي".

وأضافت أنه " للحصول على البيانات من نتائج هذه الدراسة، أجرى آلاف المتطوعين حول العالم عمليات تدقيق للبلاستيك، حيث قاموا بتفتيش الشواطئ والمتنزهات والأنهار وغيرها من المواقع بحثًا عن النفايات البلاستيكية".

ووفق دراسة جديدة نشرت أمس الأربعاء، في مجلة "التقدم العلمي"، اطلعت عليها شبكة "الساعة" فقد " تتورط بعض العلامات التجارية الكبرى في أكبر حصة من التلوث البلاستيكي عبر القارات الست".

وأوضحت الدراسة أن "الذين استخدموا فريقًا يضم أكثر من 100 ألف متطوع لفهرسة أكثر من 1.8 مليون قطعة من النفايات البلاستيكية، و أن 56 شركة كانت مسؤولة عن أكثر من 50% من النفايات البلاستيكية من التي تحمل علامات تجارية على مستوى العالم".

وتابعت أن "الماركة البارزة ذات المساهمة الأكبر في النفايات المنتشرة ورصدتها الدراسة، هي شركة كوكاكولا، التي تمثل 11% من النفايات البلاستيكي الحاملة لعلامات تجارية في جميع أنحاء العالم.

وأفادت أن "النتائج التي توصلوا إليها، تكشف ضخامة مشكلة التلوث البلاستيكي على الكوكب.

ووفق الدراسة "قام المتطوعون بفحص كل قطعة من النفايات وتسجيل أي نفايات حاملة لعلامات تجارية، ونظمت مجموعة تعرف باسم التحرر من البلاستيك،ما يصل لـ 1576 مجموعة تدقيق بين عامي 2018 و2022".

وأكدت أنه "من بين أكثر من 1.8 مليون قطعة من البلاستيك التي شملها الاستطلاع، كان هناك ما يقرب من 910.000 قطعة تحمل علامات تجارية واضحة".

وخلصت الدراسة إلى أن "كوكاكولا جاءت في صدارة الترتيب، كأكثر علامة تجارية تنتشر نفايات بلاستيكية حاملة لشعارها، وجاءت في المركز الثاني، شركة مياه غازية أخرى هي (بيبسيكو) التي كشفت الدراسة عن أن 5% من النفايات البلاستيكية التي رصدت بالدراسة كانت حاملة لشعارها الشهير".

وجاءت في المركز الثالث بالتساوي، كل من العلامة التجارية لشركة "نستله" المعروفة بإنتاجها لزجاجات المياه المعدنية بما نسبته 3%، وشركة "دانون" لمنتجات الألبان ومشتقاتها، بنسبة 3% أيضا من النفايات، وفقاً للدراسة.