يواجه إقليم كردستان العراق أزمة سياسية حادة مع اقتراب الانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو، حيث أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني مقاطعته للانتخابات، مما أثار صدمة في الساحة السياسية للإقليم، الحزب الذي سعى لتعزيز نفوذه طيلة السنوات الماضية واستغل هيمنته لتعديل قوانين تزيد تمثيله النيابي.
وبحسب تقرير للمجلس الأطلسي، ترجمته شبكة "الساعة، فإن "الانتخابات في إقليم كردستان العراق كانت دوماً مصدراً للوحدة والشرعية للإقليم والذي يضم إدارتين منفصلتين تعملان بشكل شبه مستقل"، مضيفا أن "أهمية هذه الانتخابات تكمن في توفير آلية للحزبين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لحل خلافاتهم بشكل سلمي والحفاظ على استقرار الإقليم".
وبين التقرير أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني استغل هيمنته لتعديل قوانين الانتخابات، وإنشاء مجلس انتخابي إقليمي، وتصديق النتائج من خلال مجلس القضاء الكردستاني بدلاً من المحكمة العليا الفيدرالية، وإنشاء نظام تسجيل ناخبين منفصل، وزيادة المقاعد المخصصة للأقليات في البرلمان من 5 إلى 11مقعداً".
وأوضح التقرير أن "هذه التغييرات سمحت للحزب الديمقراطي الكردستاني بزيادة مقاعده من 35% في عام 2005 إلى 44% في انتخابات 2018، بينما انخفضت نسبة الاتحاد الوطني الكردستاني من 34% في 2005 إلى 18% في 2018".
وأضاف التقرير أن "الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد تحول في القيادة في عام 2021، ركز على إصلاح قانون الانتخابات لاستعادة التوازن في القوى".
وتابع أن "الخلاف بين الحزبين بلغ ذروته في عام 2022 عندما أقر الحزب الديمقراطي الكردستاني قانون انتخابات جديد بدعم من مقاعد الأقليات، متجاهلاً مطالب الاتحاد الوطني الكردستاني بإصلاح تسجيل الناخبين وتقسيم الدوائر وتخصيص مقاعد الأقليات".
وأشار إلى أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يتردد في المشاركة في الانتخابات القادمة ليس فقط بسبب موقفه العلني ضد المحكمة الاتحادية، ولكن أيضاً بسبب الهزيمة المفاجئة التي تلقاها أمام الاتحاد الوطني الكردستاني في الانتخابات الإقليمية لعام 2023 في المناطق المتنازع عليها".
وأعلن المكتب السياسي الديمقراطي الكردستاني في 18 مارس، مقاطعة انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق معللاً ذلك بسبب أنها تجري وفق قانون مفروض من بغداد ويمنع السلطات القضائية في إقليم كردستان من الإشراف عليها، وهو ما يخالف الدستور العراقي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام