أكد قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي العراقي، أن الهجوم "الإسرائيلي" الأخير على القنصلية الإيرانية في سوريا يُعد تجاوزاً للخطوط الحمراء، مما دفع إيران لرد محدود وموجه، كاشفا أن "اسرائيل" قد تستهدف مواقع في المنطقة دون أن تتعدى على الأراضي الإيرانية.
وقال الأعرجي في تصريح لصحيفة "ذا ناشيونال"، ترجمته شبكة "الساعة" إن "الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في نهاية الأسبوع قد أسهم في تشكيل سياسة ردع جديدة بالمنطقة"، مضيفا أن "هذه الأحداث قد تهدد الاستقرار الإقليمي، وأن أي تصعيد محتمل قد يُعقد الوضع بشكل أكبر".
وصرح الأعرجي خلال منتدى السليمانية بأن "الرد الإيراني كان محدوداً وموجهاً"، مشيرًا إلى أن "الهجوم لم يشمل البنية التحتية المدنية أو الاقتصادية، بل كان هدفه إيصال رسالة دفاعية واضحة إلى إسرائيل".
وأكد الأعرجي أن "المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن إسرائيل قد تستهدف مواقع في المنطقة دون أن تتعدى إلى الأراضي الإيرانية"، مشيرا الى أن "العراق يجري محادثات مع دول مؤثرة في المنطقة بما في ذلك السعودية وإيران للسعي نحو تهدئة الأوضاع".
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مقربة من الحكومة الإيرانية أن "طهران تستعد لأي رد محتمل من إسرائيل"، وأن "القادة العسكريين الإيرانيين قد حددوا مستويات الرد التي يمكن تحملها دون اللجوء إلى تصعيد كبير".
وقد أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، على أن العراق لا يرغب في تصاعد الصراع في المنطقة، لافتا إلى أن استخدام الأجواء العراقية في الهجوم الأخير كان خارج إرادة الحكومة العراقية.
وأطلقت إيران طائرات هجومية بدون طيار وصواريخ ضد "إسرائيل" ليلة السبت ردا على غارة جوية في سوريا أسفرت عن مقتل القيادي محمد رضا زاهدي وخمسة آخرين في مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب المدمرة التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة والتي دخلت شهرها السابع، وسط مخاوف من تأثيرها على استقرار المنطقة بأكملها وتأثيراتها المحتملة على الأمن الإقليمي والعالمي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام