تعتزم لجنة حقوق الإنسان توجيه دعوة لمنظمات المجتمع المدني والنقابات العراقية لعرض قانون "حرية التعبير" المثير للجدل، عليهم قبل عرضه في البرلمان لإقراره خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال رئيس اللجنة النائب أرشد الصالحي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم الأربعاء، إن "أهم النقاط التي تضمنها القانون هو طلب الإذن في التظاهر من الوحدة الإدارية أو الأخبار ".

ولفت الصالحي إلى أن "رأي اللجنة كان مع إخبار رئيس الوحدة الإدارية للخروج إلى تظاهرة أو اعتصام أما مقترح الحكومة هو طلب الإذن منها".

وأثار القانون جدلاً واسعاً في الأوساط النقابية ومنظمات المجتمع المدني خلال الأشهر الماضية، وقوبلت أغلب فقراته برفض واسع، كونها تقلص الحريات الصحفية والإعلامية والتضييق على الناشطين.

وتحدث الصالحي عن أبرز مضامين قانون حرية التعبير عن الرأي، وقال إن "اللجنة أكملت كل التعديلات على مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي، وهناك مقترحات عدة تقدمت بها اللجان الخاصة في مجلس النواب وتم الأخذ بها".

وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، أن "النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي أكد عدم ممانعة المجلس من عقد ورشة مع عدد من منظمات المجتمع المدني والنقابات لسماع آرائهم مرة أخرى".

ولفت الصالحي إلى أن "اللجنة سوف تعقد الورشة مع منظمات المجتمع المدني في أقرب وقت ممكن"، مرجحاً التصويت على القانون في مجلس النواب خلال الأسبوعين المقبلين.

ورغم إعادة صياغة العبارات المبهمة في القانون، انتقدت منظمات دولية منها "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية (مقرها نيويورك)، في سلسلة تقارير وضع حقوق الإنسان بالعراق منها حرية التعبير.

وقال تقرير نشرته المنظمة الدولية في حزيران/ يونيو الماضي، أن السلطات العراقية "تواصل استخدام قوانين مبهمة الصياغة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك سلطات إقليم كردستان العراق، التي تسمح للمدعين العامين بتوجيه تُهم جنائية ضد الآراء التي لا تعجبهم".

وذكر التقرير أن "السلطات تستخدم في المناطق التي تسيطر عليها كل من الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كردستان المحاكمات بموجب هذه القوانين لإخافة الصحفيين والنشطاء والأصوات المعارضة الأخرى، وإسكاتهم في بعض الحالات".

وتحدث التقرير عن الانتهاكات التي قامت بها قوات الأمن ضد المحتجين وسط وجنوب العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، التي تمحورت حول فساد الحكومة والظروف الاقتصادية والانتهاكات.

وبحسب التقرير، استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين، لقمع الاحتجاجات، وأمرت السلطات أيضاً بإغلاق 12 محطة تلفزيونية وإذاعية.

وقال التقرير إن حرية التعبير في العراق لم تزدهر بعد عام 2003، معتبراً أن العراق بيئة معادية بالنسبة إلى أولئك الذين يريدون انتقاد الحكومة والجماعات المسلحة مثل "قوات الحشد الشعبي" وفصائل مسلحة أخرى مرتبطة برئيس الحكومة.