توصل العراق وتركيا، أمس الخميس، إلى اتفاق أمني يقرّبهما من إقامة "منطقة عازلة" على الحدود بين البلدين، مما يضيق الخناق على تنظيم "بي كا كا" في شمال العراق.
جاء ذلك على هامش لقاء بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين بوزير الخارجية للجمهورية التركية هاكان فيدان في بغداد برفقة وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي ورئيس هيئة الحشد الشعبي ووزير داخلية اقليم كردستان ووكيل جهاز المخابرات من الجانب العراقي، ووزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات ووكيل وزير الداخلية من الجانب التركي".
وذكر فؤاد حسين خلال استقبال نظيره التركي في بيان صحافي، تلقته شبكة "الساعة" إن "الطرفين سيعقدان مشاورات سياسية مشاورات أمنية بشأن العمليات العسكرية ضد (بي كا كا)".
وناقش الجانبان: "تحويل المنطقة التي تتوزع فيها القواعد التركية في إقليم كردستان إلى حزام أمني يصل إلى جميع المناطق التي ينشط فيها الحزب المحظور، بما في ذلك جبل قنديل".
واستخدم مصدر لصحيفة "الشرق الأوسط" عبارة "المنطقة العازلة" في حديثه عن هدف العملية العسكرية، مؤكداً أن "أنقرة تريد أن تمتد في هذه المنطقة بعمق يتراوح بين 30 و40 كيلومتراً على غرار ما تفعل في سوريا، لقطع الصلة بين (بي كا كا) في العراق وميليشيات (ي ب ك) في شمال سوريا".
وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في إفادة صحافية، إن "الجانبين التركي والعراقي ناقشا تطوير تفاهم مشترك بشأن الحرب ضد الإرهاب".
وبحسب مصادر فإن "تركيا ترغب في شن عملية عسكرية واسعة ضد (بي كا كا)، بدعم من أربيل، ودور استخباري من بغداد، وكذلك الحشد الشعبي، كما يفترض أن تنفذ الجهات المعنية إجراءات أمنية صارمة في منطقتي السليمانية وسنجار".
ورفض مسؤولون عراقيون التعليق على هذه المعلومات، لكن قيادياً في تحالف "الإطار التنسيقي" قال إن "بغداد وأنقرة توصلتا إلى تصور مشترك بشأن مخاطر تنظيم (بي كا كا)"، مشيراً إلى أن "الأتراك عبروا عن قلقهم من أن استمرار نشاط الحزب سيمنع إنشاء طريق التنمية".
يذكر أن "المباحثات أسفرت كذلك عن إنشاء لجان دائمة مشتركة تعمل في مجالات مكافحة الإرهاب والتجارة والزراعة والطاقة والمياه والصحة والنقل".
ورحبت الخارجية التركية في البيان الختامي المشترك للقمة الأمنية المشتركة بقرار مجلس الأمن الوطني العراقي، "اعتبار تنظيم (بي كا كا) تنظيما محظورا في العراق، حيث اعتبر الجانبان أن التنظيم يشكل تهديدا أمنيا للبلدين، وأن وجوده على الأراضي العراقية يمثل خرقا للدستور العراقي".
وشهدت العلاقات بين أنقرة وبغداد توترا في السنوات الأخيرة على خلفية ملفات عدة، ولا سيما المياه والطاقة والعمليات العسكرية التركية في شمال العراق.
ويتهم العراق تركيا ببناء سدود تتسبب في انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات في وقت تعاني فيه البلاد من جفاف حاد.
كما لم تُستأنف بعد عمليات تصدير نفط إقليم شمالي العراق عبر ميناء جيهان التركي منذ أن أغلقت تركيا خط الأنابيب قبل عام بعدما أمرت محكمة تحكيم أنقرة بدفع نحو 1.5 مليار دولار تعويضات لبغداد بسبب نقل النفط من إقليم كردستان دون موافقة الحكومة العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام