أكدت واشنطن، منح العراق إعفاءً جديداً ضمن سلسلة إعفاءات بدأت بها منذ عام 2018، تسمح لبغداد بشراء الطاقة من طهران لتأمين احتياجاتها من الكهرباء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "الولايات المتحدة جددت إعفاء مدته 120 يوما يسمح للعراق بدفع أموال لإيران مقابل إمدادات من الكهرباء".

وأضاف ميلر أن "الإعفاء الذي ينتهي أواخر الشهر الجاري، قد تم تجديده للمرة الـ21، هذه الإعفاءات تم إصدارها بانتظام للعراق، وتعود إلى عام 2018 في ظل الإدارة السابقة".

وأشار إلى أن "الأموال التي تجنيها إيران من بيع الكهرباء للعراق غير مسموح لها بدخول إيران"، مبينا أن "الأموال محفوظة في حسابات مقيدة ولا يمكن استخدامها إلا في معاملات شراء المواد الغذائية والأدوية والأجهزة الطبية والمنتجات الزراعية، فضلا عن "غيرها من المعاملات غير الخاضعة للعقوبة".

وأوضح أن "جزءاً من هدف الولايات المتحدة الأوسع المتمثل في إبعاد العراق عن الاعتماد على إيران لتوفير الكهرباء لأن هذا هو ما تفعله هذه الإعفاءات".

ولفت إلى "إحراز العراق تقدم حقيقي في طريقه نحو تحقيق الاكتفاء من الطاقة منذ عام 2020"، مردفا أنه "خفض وارداته من الطاقة الإيرانية بأكثر من النصف خلال العقد الماضي، وضاعف توليد طاقته الكهربائية، وسنواصل العمل معهم ودعمهم في محاولتهم أن يصبحوا مستقلين في مجال الطاقة.

وتعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأمريكية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.

غير أن هذه الآلية معقدة وغالبا ما تنتج عنها تأخيرات، وغالبا ما تقطع إيران الإمدادات التي تغطي ثلث احتياجات العراق، لحض بغداد على دفع مستحقاتها.

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنّه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه.