يصوت مجلس النواب العراقي مساء اليوم الاثنين على المواد المتبقية من قانون المحكمة الاتحادية العليا، وهي 3 مواد لا تزال محل خلاف، بعد أن وافق على 21 مادة في وقت سابق.
وفي وقت سابق، وجه رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، بإلغاء جميع الإجازات للنواب لجلسة اليوم والجلسات المقبلة من أجل استكمال قانوني المحكمة الاتحادية والموازنة العامة لعام 2021، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأكدت مصادر نيابية أنه "تقرر أن تعقد جلسة اليوم في الساعة السابعة مساءً"، بعدما كانت مقررة في الساعة 11 صباحاً لكن عدم اكتمال النصاب القانوني أرجأ انعقادها.
ويتمحور الخلاف على المادة الثانية التي تحدد تشكيلة أعضاء المحكمة الاتحادية ما بين خبراء القانون والقضاة وخبراء الفقه الإسلامي، والمادة الثالثة التي تختص بشرح طبيعة الترشيح والموافقة على المرشحين من قبل الرئاسات الأربع في البلاد، والمادة 12، التي تتعلق بالتئام المحكمة والتصويت بين الأعضاء فيها على أن تكون الأولوية لرأي خبراء الفقه الإسلامي، مقدمين على القضاة.
وانطلقت بعد ظهر اليوم الاثنين تظاهرات في عدد من محافظات وسط وجنوب العراق مطالبة مجلس النواب بإجراء تعديلات على مشروع قانون المحكمة، إذ يتهم المتظاهرون مشروع القانون بتكريس الطائفية عبر فرض "خبراء الفقه الإسلامي" ضمن عضوية المحكمة، وأن ذلك سيسهم بتفكيك اللحمة الوطنية وتهديد السلم المجتمعي في البلاد.
وكان رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، ريبوار هادي، قد ذكر في وقت سابق أن اجتماع رئيس المجلس النواب محمد الحلبوسي برؤساء الكتل النيابية بشأن هذه المواد انتهى بلا نتائج.
وأضاف هادي في تصريح صحفية، أن الأطراف المجتمعة لم تتوصل إلى اتفاق وقررت العودة إلى قياداتها السياسية للتشاور.
من جانب آخر، أوضح عضو اللجنة القانونية النيابية، حسين العقابي، في حوار مع موقع "السومرية نيوز" أن "الإشكالية الكبرى تتركز فيما يتم طرحه من ممثلي إقليم كردستان فيما يتعلق بالتصويت داخل المحكمة الاتحادية بالإجماع وهذا أمر جميع القوى السياسية الأخرى لا تتقبله، على اعتبار أنه طيلة السنين الماضية فان التصويت داخل المحكمة الاتحادية فيما يتعلق بالمحافظات والأقاليم بالثلثين، أما في باقي المسائل الأخرى بالأغلبية الاعتيادية".
والمحكمة الاتحادية العليا هي أعلى محكمة في العراق، تختص في الفصل في النزاعات الدستورية. وأُنشأت بالقانون رقم (30) لعام 2005 وفق المادة (93) من الدستور. وتعد قراراتها وملزمة للسلطات كافة. وهي مستقلة بشكل كامل عن القضاء العادي ولا يوجد أي ارتباط بينهما، ومقرها في بغداد، وتتكوّن من رئيس وثمانية أعضاء .
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام