عبر جهاز المخابرات الوطني العراقي عن استغرابه من تصريحات تنال من "وطنية الجهاز وتطعن بانتمائه".
وكان زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي قد زعم بأن فريقاً إماراتياً دخل العراق لإدارة أو إعادة هيكلة جهاز المخابرات، بالتزامن مع نقل 300 منتسب إلى الجمارك الحدودية، مشيراً إلى أنها "مؤامرة تحاك ضد العراق على غرار ليبيا واليمن".
وقال الجهاز في بيان وصل شبكة "الساعة" الإخبارية نسخة منه، إن "جهاز المخابرات الوطني العراقي اطلع على تصريحات سياسية تحاول الإساءة إلى سمعة الجهاز والنيل من كرامة ووطنية ضباطه ومنتسبيه".
وأضاف بيان الجهاز "ويعرب الجهاز عن استغرابه لمثل تلك التصريحات التي تتجاوز كل السياقات الطبيعية للتعاطي مع حساسية الجهاز وطبيعة عمله، ناهيك عن الطعن بانتمائه الوطني، على خلفية إجراءات إدارية اعتيادية مثل نقل مجموعة من منتسبيه الى مؤسسة أخرى".
وأوضح البيان "يؤكد ضباط ومنتسبو الجهاز أنهم جنود أوفياء لوطنهم في أي موقع يعملون فيه، فإن الإجراء الإداري المشار اليه تم وفق هذه الرؤية الوطنية والمهنية وتلبية لطلب هيئة المنافذ الحدودية بالحاجة إلى مجموعة من العناصر لتدعيم عمل المنافذ مهنياً وأمنياً، وصل إلى الجهاز وفق القنوات الأصولية، وقد استجاب الجهاز لهذا الواجب بعد دراسة السياقات القانونية".
وبحسب البيان، فقد "أعرب جهاز المخابرات الوطني العراقي عن أسفه لاضطراره الرد والتوضيح على مثل هذه الاتهامات الظالمة من بعض الفئات السياسية والإعلامية والمستندة إلى معلومات خاطئة تماماً، وبما يتقاطع مع كل الأعراف والسياقات في التعاطي مع السرية والحساسية في عمل أجهزة المخابرات؛ حيث تفتخر الدول بأجهزة مخابراتها وترفض الزج بها في أي جدل سياسي وإعلامي".
وختم البيان بالتأكيد واحتفاظه "بحقه القانوني بمقاضاة كل من يحاول النيل من كرامة منتسبيه، كما يجدد العهد لشعبنا بأن يواصل واجبه الوطني والدستوري في حماية أمن العراق ومصالح شعبنا العليا".
وكتب الخزعلي في تغريدة على حسابه في "تويتر": "بناء على ما نقلته مصادر موثوقة عن مجيء فريق أمني إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي، هناك أسئلة تطرح نفسها، وهي: هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يستباح بهذه الطريقة".
وأضاف: "هل نقل 300 منتسب من جهاز المخابرات إلى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق، أليس أن الإمارات كلما دخلوا قرية أفسدوها مثلما فعلوا في اليمن وليبيا".
وتابع الخزعلي يسأل: "ما حجم المؤامرة التي تحاك ضد العراق، وما أسرع خطوات تنفيذها في الفترة الأخيرة وما أجرأ منفذيها، ولا أعلم سبب السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع، أن ما يجري ومنذ فترة أقل ما يقال عنه خطيراً ويهدد مستقبل الدولة".
ولم يؤكد أو ينفي جهاز المخابرات، ما جاء في تغريدة الخزعلي حول وصول وفد إماراتي إلى العراق لإدارة الجهاز، لكن أوساطًا سياسية، منها أعضاء في ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي وقيادات بعض الفصائل المسلحة المقربة من إيران، تناولت عبر وسائل إعلام محلية "دورًا يقوم به مستشار الأمن الوطني في الإمارات طحنون بن زايد داخل العراق خلال الفترة الماضية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام