تعتزم هيئة النزاهة الاتحادية، الكشف عن أسماء كبيرة متهمة بالفساد خلال الأيام القادمة، مشيرة إلى أن البرنامج الحكومي منحنا دفعاً معنوياً كبيراً في مكافحة الفساد.
وقال رئيس الهيئة، حيدر حنون خلال لقاء له ضمن فعاليات ملتقى الرافدين، وتابعته شبكة "الساعة" إن "البرنامج الحكومي منحنا دافعاً قوياً في مجال مكافحة الفساد"، مؤكداً "تحقيق طفرات ومنجزات كبيرة بناء على توجيهات البرنامج الحكومي".
وبين أن "الهيئة أطلقت حملة (من أين لك هذا؟) التي تركزت على الكسب غير المشروع وعن مصادر الأموال ومشروعيتها، كما أنها توجهت لتفعيل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مع الوزارات، إضافة إلى العمل مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني".
وأكد حنون، "تحقيق منجزات كبيرة خلال السنة الماضية، وهي منجزات لم تستطع تحقيقها المنطقة العربية والقومية".
وأوضح أن "عمل هيئة النزاهة هو تشخيص الفساد وإرسال ملفات الفساد إلى القضاء"، مستدركاً بالقول، "لم نغادر أي حالة تعرض على وسائل الأعلام ألا وتم التحقق منها".
ولفت إلى أنه "منذ تسلمنا المسؤولية لم نسمح بالضغوط السياسية، ولم نستجب إلى أي تدخل سياسي".
وأكد حنون، أن "الدعم الحكومي أعطى مساحة إلى هيئة النزاهة"، مشيراً إلى أن "الهيئة ستكشف عن اسماء كبيرة خلال الأيام القادمة".
وفي وقت سابق، ذكر الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لـمؤسسة عراق المستقبل منار العبيدي حديث لشبكة "الساعة" أن "العراق ومنذ العام 2003 ولغاية اليوم دخل إلى خزائنه 1600 مليار دولار، ولا توجد إحصائية واضحة عن الأموال التي صرفتها الدولة العراقية، كما لا توجد إحصائية بمقدار الأموال التي هدرت وضاعت وسرقت بعمليات الفساد".
وأضاف: أن "أغلب الاستقراءات والدراسات تشير إلى ان العراق خسر طيلة العقدين الماضيين أكثر من 300 مليار دولار أمريكي وهو رقم كبير للغاية".
وأوضح أن "أي حملة يعلن عنها في العراق ضد الفساد لن تحقق أهدافها طالما النظام الإداري الحالي الفاسد قائم على وضعه، وطالما بقيت المنظومة السياسية على حالها"، مبينا أن "النظام الإداري في العراق هو من يسمح بعمليات الفساد ويتسبب باستمرارها كون النظام والتشكيلة السياسية تسمح بذلك"، لافتا إلى أن "عدم تغيير المنظومة الإدارية والسياسية في العراق يعني أن الفساد سيبقى ويستمر".
وتشير إحصائيات متفرقة، إلى أن إجمالي الأموال المنهوبة في العراق تتجاوز 300 مليار دولار، فيما أوردت وكالة الأنباء العراقية، العام الماضي، أن إجمالي الرقم يبلغ 360 مليار دولار، بينما يقدرها برلمانيون بـ 450 مليار دولار.
والعام الماضي، اتهمت هيئة الضرائب العراقية 5 شركات خاصة بسرقة أكثر من 2.5 مليار دولار، من أموال الهيئة، بالتنسيق مع عدد من الموظفين في وزارة المالية، مما يجعلها تصنف أكبر سرقة في تاريخ العالم، وهي واحدة من عشرات السرقات التي شهدها العراق خلال العقدين الماضيين.
ويصنّف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ جاء بالمرتبة السابعة عربيا والـ 157 عالميا من بين 180 دولة مدرجة على قائمة المنظمة.
في حين احتل العراق المرتبة 163 عالمياً ضمن نسخة العام 2022 في مؤشر مخاطر الرشوة بحسب منظمة "تريس" الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد بشتى أشكاله في مجالات المال والأعمال وحافظ العراق على تلك المرتبة لعدة سنوات متتالية.
وفي2023 صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها العراق في المرتبة 154 عالميًا على مؤشر مدركات الفساد بحصوله على 23 نقطة فقط من أصل 100
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن تورط أكثر من 11 ألف مسؤول حكومي في قضايا فساد، من بينهم 54 وزيرا، مؤكدةً أن جميع هؤلاء متهمون بقضايا فساد لم تحدد طبيعتها وأن الهيئة وجهت إليهم أكثر من 15 ألف تهمة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام