طالب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، بتجهيز الإقليم بالمزيد من القدرات العسكرية، نظراً لتغير طبيعة التهديدات في المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الإقليم بحاجة إلى بقاء الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي.
وقال مسرور بارزاني في مقابلةٍ مع قناة"أن بي سي" الأمريكية، وتابعته شبكة "الساعة" إن "الإقليم بحاجة إلى المزيد من المساعدة الأمريكية، ونحن هنا لا نعني أننا بحاجة إلى المزيد من القوات، لا، بل نحن بحاجة إلى المزيد من القدرات العسكرية، لرفع مستوى الإمكانيات العسكرية لدى قوات البيشمركة، ليس للدفاع عن شعبنا فحسب، بل لحماية كل من يعيش في إقليم كوردستان".
وأضاف أنه "من غير المهم معرفة من يقف وراء الأعمال الإرهابية، بل ينبغي علينا مواجهة الإرهاب نفسه"، موضحاً أن "طبيعة التهديدات تغيّرت، ونحن بحاجة إلى المزيد من الدعم وبقاء الولايات المتحدة والتحالف الدولي".
وطالب بارزاني: "بالمزيد من المساعدة العسكرية والاقتصادية والسياسية، لأن التحديات التي نواجهها حالياً تختلف عن تهديدات داعش التي واجهناها معاً، ونتوقع تلقي المزيد من المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية".
وأشار رئيس حكومة الإقليم إلى أن "زيادة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، علامة واضحة على أن حرباً جديدة قد بدأت في المنطقة، وإقليم كوردستان ليس مستثنىً من نيران هذه الحرب، على الرغم من أن إقليم كوردستان لم يُشكّل أبداً تهديداً لدول الجوار، بل على الدوام كان عامل استقرارٍ في المنطقة".
وأوضح: "نحن ندرك تعريف الإرهاب جيداً، من غير المهم معرفة من يقف وراء هذا العمل الإرهابي، بل ينبغي علينا منع العمل الإرهابي نفسه، وهذه وجهة نظري بشأن التنسيق والتعاون بيننا وبين الولايات المتحدة وحلفائنا، ولذا فإننا بالتأكيد بحاجة إلى دعم واشنطن، وبدون وجود الدعم الأمريكي سنواجه العديد من التحديات".
وبين: "أننا كنا دائماً في طليعة الحرب ضد الإرهاب، وباعتبارنا أصدقاء وحلفاء هذه كانت أبرز القدرات التي نمتلكها، ونحن بحاجة إلى الدعم والإسناد الأمريكي".
وشدد على أن "الجيش الأمريكي دعم العراق بشكلٍ كبير في حربه ضد الإرهاب، وبقاء الولايات المتحدة في إقليم كوردستان ضرورة، ولم نطالب أبداً بانسحاب الجيش الأمريكي".
وأكد أنه "بوسع الولايات المتحدة أن تفعل أكثر من مجرد الرد المحدود على مقتل جنودها، حيث يمكنها توفير أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة المتطورة وتقديم المزيد من التدريبات لقوات البيشمركة".
وأشار إلى أن "سبب وجود القوات الأمريكية والتحالف الدولي في العراق، هو أن العراق لم يكن قادراً على مواجهة التهديدات وسد الثغرات، والآن كذلك نعتقد أن القوات العراقية غير قادرة على مواجهة التحديات، لذا فإن الوجود الأمريكي مهم لدعم هذه القوات، إلى حين ضمان الاستقرار".
ولفت إلى أنه "في حال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية سيكون هناك فراغ، وأخشى أن لا يسد هذا الفراغ قوةٌ تكون في مصلحة العراق ومصلحتنا جميعاً، أي أن تملأ الفراغ قوة تشكّل تهديداً للمنطقة".
وأوضح أن "هناك ضغوطاً تُمارس من قبل بعض الجماعات، وذلك لمنع وصول التفاهمات والعلاقات الثنائية بيننا وبين رئيس الوزراء الاتحادي إلى نتيجة مثمرة"، مؤكداً "وجوب العمل معاً لضمان حصول موظفي إقليم كوردستان على مرتباتهم الشهرية في الوقت المحدد".
وبشأن الضغوط التي تمارس على إقليم كوردستان، قال رئيس الحكومة، إنه "مُورست ضغوطاتٌ على إقليم كوردستان على الصعد العسكرية والأمنية والاقتصادية"، مشدداً على "أننا نؤمن بعراقٍ اتحادي، ولدينا حقوقٌ دستورية في هذا البلد، ونريد أن يتم احترام حقوقنا، وإهمال حقوقنا لم يكن سلبياً بالنسبة إلينا فقط، بل أثر على الاستقرار في العراق بمجمله".
وبخصوص الهجمات التي طالت مدينة أربيل، قال برزاني إن "الهجمات طالت منزل رجل أعمالٍ لم تكن له أية علاقة بالسياسة، وكان منزلاً مسالماً، وكل الادعاءات التي قيلت لم يكن لها أي أساس من الصحة".
وشدد على أن "هذا مؤشرٌ واضح على أننا مستهدفون، وليس بوسعنا حماية أنفسنا وشعبنا وأولئك الذين يعيشون في إقليم كوردستان، لذا طالبنا بتوفير أنظمة الدفاع الجوي، وذلك لأجل حماية شعبنا وبلدنا من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام