خرج آلاف المتظاهرين في عدد من المحافظات العراقية تنديداً بعملية اغتيال والد الناشط المتختطف علي جاسب في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان جنوب البلاد.

ومساء الأربعاء، أقدم مسلحان مجهولان يركبان دراجة نارية، على إطلاق وابل من الرصاص باتجاه جاسب الهليجي والد المحامي والناشط المختطف علي جاسب، وأردياه قتيلا وسط مدينة العمارة، ثم لاذا بالفرار.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الخميس مقاطع مصورة، من محافظات بغداد وميسان وبابل والمثنى والناصرية والنجف، تظهر المئات يجوبون الشوارع منددين بعمليات الاغتيال والتصفيات التي تستهدف الناشطين في التظاهرات.

وردد المحتجون هتافات مناهضة للحكومة والأحزاب السياسية والفصائل المسلحة، داعين الحكومة والجهات الأمنية تقديم الجناة للعدالة والقصاص منهم.

وكانت شرطة محافظة ميسان قد أعلنت اعتقال أحد المتهمين بقتل والد المحامي علي جاسب، في مدينة العمارة (مركز محافظة ميسان جنوبي العراق)، وأفاد بيان للشرطة بأن المتهم الآن في قبضة القوات الأمنية، وأن هناك تفاصيل أخرى سيتم عرضها لاحقاً.

ونشرت الشرطة صورة للمتهم معصوب العينين قرب لافتة تحمل اسم مركز شرطة البلدة في ميسان. وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت آخرين يشتبه بتورطهم في عملية القتل.

وأكد مدير شرطة ميسان عبد الخضر جاسم القبض على قاتل والد الناشط المختطف، موضحاً أن "الجريمة جنائية إثر خلاف عشائري سابق والقاتل ابن عم الضحية"، مشيراً إلى أنه "تم تدوين أقوال المتهم الأولية أصولياً".

إلا أن ناشطين ومقربين من الضحية نفوا أن يكون سبب القتل خلافاً عشائرياً، وقالوا إن العملية انتقامياً من والد الناشط، بسبب مطالبته المتواصلة بالإفراج عن ابنه ومحاسبة خاطفيه سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو الإعلام أو من خلال مشاركته بالعديد من المظاهرات في الـ18 شهراً الماضية.

وأكد، سعد معن، مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية العراقية اعتقال أحد المتورطين بحادثة الاغتيال، دون الكشف عن هويته أو الجهة التي ينتمي لها.

وكان المحامي والناشط العراقي علي جاسب، اختطف في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في مدينة العمارة، وانقطع أثره من ذلك الحين.

وتعرض عشرات الناشطين المدنيين لعمليات اغتيال أو اختطاف منذ بدء الحراك الشعبي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019؛ حيث شهد العراق احتجاجات مناهضة للطبقة السياسية الحاكمة، تخللتها أعمال خلّفت أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى.

واستمرت الاحتجاجات حتى منتصف آذار/ مارس الماضي، قبل أن تتوقف بفعل تداعيات جائحة كورونا، لكن آلاف المتظاهرين استأنفوا، مؤخراً، احتجاجاتهم في بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد مطالبين بمحاسبة قتلى الاحتجاجات ومحاربة الفساد وإصلاحات سياسية.