أعلنت ممثلة أهالي السجناء، أسرار أحمد القيسي، عن بدء إضراب عن الطعام من قبل السجناء المشمولين في قانون العفو العام، مشيرة إلى تنظيم تظاهرات من قبل عوائل السجناء الشهر المقبل للمطالبة بإقرار هذا القانون.
وقالت القيسي في مقابلة تلفزيونية تابعتها شبكة "الساعة" إن "السجون مليئة بالأبرياء، بدعوى المخبر السري والدعاوى الكيدية"، مؤكدة على "ضرورة الإنصاف وعدم التمييز بين فئات الشعب العراقي.
وأوضحت أن "هناك من حكم مرتين مطالبة بالعدل والإنصاف بغض النظر عن الدين أو المذهب".
وأشارت إلى "وجود تحديات صحية خطيرة في سجن الناصرية، مثل انتشار مرض السل والجرب، إلى جانب منع التعرض للشمس وهناك من لم ير الشمس منذُ 20 سنة"، مؤكدة "وجود قيود صارمة على الزيارات والاتصالات وأن موعد الزيارة يأتي مرة كل 4 أشهر على عكس باقي السجون التي تكون فيها الزيارة شهرية".
ولفتت إلى أن "الغرف التي تبلغ مساحتها 4 أمتار مربعة تضم 28 سجينًا مما يعكس حالة الاكتظاظ الشديد داخل السجون". وتابعت أن "إدارة السجون تشكو من اكتظاظ شديد"، متسائلةً لماذا إذًا لا يُقر قانون العفو العام لمعالجة هذا الاكتظاظ"؟
وتساءلت القيسي عن "دور نواب محافظات الموصل، صلاح الدين، وكركوك في التحرك لإنقاذ أبناء محافظاتهم"، مشيرةً إلى "قضية المساومات والتمييز الطائفي داخل السجون".
وفي وقت سابق، قال رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي إن "أغلب السجون ومراكز الاحتجاز تعاني من مشكلة الاكتظاظ حيث بلغت النسبة في بعض منها إلى 300 %".
وتتصدر الانتهاكات في السجون العراقية ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في العراق في السنوات الأخيرة بسبب فضاعة ما يجري فيها من تعذيب وانتزاع للاعترافات، فضلا عن الاعتقال خارج القانون من خلال الاعتماد على وشاية المخبر السري والبلاغ الكاذب.
وتركزت الاعتقالات التي خفت وتيرتها في الوقت الحالي في محافظة نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى، فضلا عن محافظة كركوك المختلطة قوميا، والعاصمة بغداد المختلطة طائفيا.
واستبعد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب إنهاء ملف المعتقلين في السجون قريبا، واتهم السلطات الحكومية بالتعامل الطائفي مع هذا الملف.
وقال مدير المركز عمر الفرحان في تصريح لشبكة "الساعة": إن "عدد المعتقلين في السجون الحكومية التابعة لوزارة العدل يتراوح ما بين 60 ألف – 75 ألف معتقل أغلبهم محكومون بتهم الإرهاب، والباقي محكوم بتهم المخدرات والقتل والجرائم الجنائية الأخرى".
وأكد أن "السمة في السجون العراقية هي الاكتظاظ وانحدار المستوى الصحي والخدمي ومخالفة القوانين العراقية والدولية في مجال التعامل مع نزلاء السجون"، وأشار إلى أن "أبواب السجون موصدة دائما بوجه المنظمات العراقية والدولية وذلك لضمان عدم الكشف عن فضائح التعذيب التي تجري داخلها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام