تسلمت وزارة الخارجية العراقية، أمس الأربعاء، رسالة وصفتها بـ "المهمة" من الحكومة الامريكية نقلتها السفيرة الينا رومانسكي، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء "سيدرس هذه الرسالة"، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية العراقي.

وذكرت الوزارة في بيان تابعته شبكة "الساعة" أن "السوداني بعد ذلك ترأس اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني بحضور وزير الخارجية، جرت خلاله مناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية في العراق".

وقالت 4 مصادر لرويترز، أمس الأربعاء، إن "الولايات المتحدة والعراق بصدد بدء محادثات بشأن إنهاء مهمة التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وكيفية استبداله بعلاقات ثنائية، وهي خطوة في عملية توقفت بسبب الحرب في قطاع غزة".

ويوم أمس، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، لموقع الحرة أن واشنطن وبغداد "اقتربتا" من توافق على بدء عمل اللجنة العسكرية العليا تمهيدا لتحويل مهمة التحالف الدولي لدحر داعش والذي تقوده الولايات المتحدة إلى علاقات ثنائية.

وتوقع مسؤول أمريكي أن تبدأ الولايات المتحدة والعراق "قريباً" محادثات حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في البلاد.

وقال المسؤول الأميركي لشبكة "سي أن أن" الأمريكية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الولايات المتحدة والعراق يقتربان من الاتفاق على بدء حوار اللجنة العسكرية العليا الذي جرى الإعلان عنه في أغسطس الماضي".

وأضاف: "لقد ناقشنا هذا الأمر منذ أشهر، التوقيت لا علاقة له بالهجمات الأخيرة ستحتفظ الولايات المتحدة بحقها الكامل في الدفاع عن النفس خلال المحادثات".

وأوضح مصدران لرويترز أن "واشنطن لم تكن ترغب في التفاوض على انسحاب محتمل بينما تتعرض لهجمات، إذ تخشى من أن يبدو أي تغيير في المهمة وكأنه يحدث تحت ضغط، الأمر الذي من شأنه أن يعطي جرأة لمنافسين إقليميين من بينهم إيران".

وأضاف المصدران أن "الحسابات تغيرت وسط إدراك أن الهجمات لن تتوقف على الأرجح وأن الوضع الراهن يؤدي إلى تصعيد مطّرد".

وفي وقت سابق، وصف مكتب رئيس الوزراء العراقي، الضربات الأميركية التي تشنها على مواقع في العراق بـ"تجاوز ضد سيادة العراق بشكل سافر"، مشيراً إلى أنه "جار التعامل" مع هذه العمليات على أنها "أفعال عدوانية" تقوض سنوات من التعاون بين بغداد وواشنطن.