طالبت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، إقليم كردستان العراق، بـ"تصحيح فوري" لطابع بريدي أصدره مؤخراً تضمن خريطة الإقليم متضمناً بعض الولايات التركية.

وكانت حكومة الإقليم قد أصدرت 6 طوابع بريدية بمناسبة زيارة بابا الفاتيكان إليها، ومن بينها طابع يظهر خريطة لكيان من أجزاء مقتطعة من العراق وتركيا وسوريا وإيران.

وقالت الوزارة في بيان: "يحاول بعض مسؤولي إقليم كردستان بشمال العراق المارقين عبر هذه الزيارة (زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى الإقليم) الكشف عن أحلامهم الأولية بشأن وحدة أراضي الدول المجاورة للعراق".

وأضاف البيان: "سلطات حكومة الإقليم تتذكر جيداً خيبة الآمال في مثل هذه الطموحات الخبيثة"، مشيراً إلى أن تركيا "ننتظر من سلطات حكومة إقليم كردستان بشمال العراق تقديم التفسير اللازم والتصحيح الفوري للخطأ الجسيم في أسرع وقت ممكن".

من جهتها، استنكرت "الجبهة التركمانية العراقية"، إصدار سلطات الإقليم طابعاً بريدياً يضم خريطة "تقسيمية تهدد وحدة أراضي العراق ودول الجوار".

وذكر بيان للجبهة التي يتزعمها النائب في البرلمان العراقي، أرشد الصالحي، إن الجبهة "تستنكر قيام حكومة الإقليم بإصدار طوابع بريدية خاصة بزيارة البابا فرنسيس إلى أربيل، تضمنت خريطة تقسيمية تهدد وحدة الأراضي العراقية، بينها محافظتا كركوك والموصل".

واعتبرت أن "هذه الخطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن العراقي والإقليمي والدولي".

والأحد، أصدرت وزارة النقل في حكومة إقليم كردستان 6 طوابع بريدية بمناسبة زيارة بابا الفاتيكان للعراق، ويحتوي أحد الطوابع على خريطة لكيان يتشكل من أجزاء مقتطعة من العراق وتركيا وسوريا وإيران، فيما يسميه بعض الأكراد بأنه "خريطة كردستان"، وفق مراقبين.

وأضافت الجبهة: "ننصح حكومة الإقليم والأطراف السياسية الكردية بضرورة الحفاظ على أمن ووحدة العراق والمنطقة وعدم تكرار أخطاء الماضي".

وأشارت إلى أن "خطوات الاستفتاء وفرض سياسة الأمر الواقع أثبتت فشلها"، مشددة على أن "وحدة البلد هي التي تحافظ على مشروعية حقوقنا جميعاً".

وكان إقليم كردستان قد أجرى في 2017 استفتاء للانفصال، إلا أن محاولة الانفصال باءت بالفشل، وأدى إلى تدهور علاقة الإقليم مع دول الجوار والحكومة المركزية في بغداد.

ونوهت الجبهة في بيانها إلى أن "الخريطة التي أصدرتها حكومة الإقليم تعكس ما تطلبه منظمة حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) المصنفة إرهابياً".

وتتخذ "بي كا كا" الإرهابية، من جبال قنديل شمالي العراق، معقلاً لها، وتنشط في العديد من المدن والبلدات، وتحتل عدداً كبيراً من القرى في المنطقة، وتشن هجمات على الداخل التركي.