أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، عن تشكيل لجنة ثنائية لجدولة انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.

وقال السوداني في كلمة له تابعتها شبكة "الساعة" إن "الحكومة العراقية هي الجهة الوحيدة التي لها الحق في فرض القانون على أراضيها"، مؤكداً أنه "ليس من حق أي جهة التجاوز على سيادة العراق".

رئيس مركز الفكر السياسي إحسان الشمري توقع أن الحديث عن سحب القوات الأمريكية من العراق لن يجد صداه على الواقع لأن واشنطن حسمت أمرها بالبقاء طويل الأمد في العراق.

وقال الشمري في حديث لشبكة "الساعة" إن "التصريح الأخير لرئيس الوزراء بشأن سحب قوات التحالف يعكس مستوى الضغط الذي يمارس ضد حكومته لأجل وضع جدول زمني لسحب القوات الأجنبية وفي مقدمتها الجيش الأمريكي"، مبينا أن "هذه التصريحات هدفها الدفع برسائل للفصائل المسلحة تفيد بعدم رغبة السوداني بالتواجد الأمريكي في العراق والخروج بهدنة ما بين الطرفين (الفصائل والأمريكان)".

وأضاف الشمري: أن "الإطار التنسيقي يحاول التركيز على وضع جدول زمني لسحب القوات الأمريكية على اعتبار أن هذا الجدول سيسجل إنجازا له"، وأشار إلى أن "موضوع الجدولة والانسحاب ينبغي أن يخضع قبل كل شيء لتقييم القيادات العسكرية والأمنية، ولا سيما أن العراق ما يزال بحاجة للتواجد الدولي لتقديم الدعم اللوجستي والاستشارة والتدريب لتمكين قواته من السيطرة الأمنية الكاملة على اعتبار أن الملف الأمني ما يزال يشكل التحدي الكبير أمام الدولة"، لافتا إلى أنه "ليس من الصحيح والمنطقي القبول بهذا المستوى من الضغوط الذي تمارسه قوى قريبة من إيران".

وتوقع رئيس مركز الفكر السياسي أن "واشنطن قد تندفع باتجاه مفاوضات وحوار مع الجانب العراقي حول الجدول الزمني، لكنه استبعد الذهاب نحو الانسحاب الثابت والكامل لأن واشنطن حسمت أمرها في وقت سابق وأعلنت صراحة أن وجودها في العراق طويل الأمد".