عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الاثنين عن شكره وامتنانه للشعب والحكومة العراقية على الرعاية والتخطيط اللذان ساهما في تنظيم زيارة البابا الضخمة والتاريخية إلى العراق.
وقال البيت الأبيض في بيان نشره على موقعه الرسمي: "العراق بلد غارق في التنوع الديني والعرقي، كما أنها موطن لواحدة من أقدم المجتمعات المسيحية وأكثرها تنوعًا في العالم".
وأضاف: "كانت زيارة البابا فرنسيس أول زيارة تاريخية ومرحب بها للبلاد. لقد بعث برسالة مهمة، كما قال البابا فرانسيس نفسه، مفادها أن الأخوة أكثر ديمومة من قتل الأخوة، وأن الأمل أقوى من الموت، وأن السلام أقوى من الحرب".
واعتبر بايدن أن "رؤية البابا فرنسيس يزور المواقع الدينية القديمة، بما في ذلك مسقط رأس إبراهيم في الكتاب المقدس، وقضاء بعض الوقت مع آية الله علي السيستاني في النجف، وإقامة الصلاة في الموصل المدينة التي عانت قبل بضع سنوات فقط من فساد وتعصب جماعات متطرفة مثل داعش هو رمز الأمل للعالم بأسره".
واختتم التعليق: "إني أهنئ حكومة وشعب العراق على الرعاية والتخطيط اللذان ساهما في تنظيم هذه الزيارة الضخمة، وأواصل الإعجاب بالبابا فرنسيس لالتزامه بتعزيز التسامح الديني، والروابط المشتركة لإنسانيتنا، والتفاهم بين الأديان".
وغادرت الطائرة التي يستقلها البابا فرنسيس مطار العاصمة بغداد متوجهة إلى روما اليوم الإثنين، بعد زيارة للعراق دعا خلالها إلى إحلال السلام ونبذ العنف.
وبدأ البابا زيارته الجمعة الماضية بالقدوم إلى بغداد، التقى فيها قادة البلاد، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وفي اليوم الثاني، توجه البابا إلى النجف (جنوب) وعقد لقاءً تاريخياً مع المرجع الشيعي علي السيستاني، وبعدها توجه إلى مدينة "أور" الأثرية، مسقط رأس النبي إبراهيم، وفق روايات دينية وتاريخية، وأقام هناك صلاة موحدة بين الأديان.
ويوم الأحد، زار البابا مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) وأقام وسط ركام الحرب قداساً، دعا خلاله إلى السلام ونبذ العنف.
وكانت بلدة قرقوش المسيحية جنوب الموصل محطته التالية، ثم غادر إلى أربيل وأقام هناك أكبر قداس في البلاد بحضور نحو 10 آلاف شخص.
وتعد زيارة بابا الفاتيكان هي الأولى إلى العراق على الإطلاق، كما أنها أول جولة خارجية للبابا منذ تفشي فيروس كورونا في العالم مطلع العام الماضي.
والزيارة امتداد لسلسلة زيارات قام بها فرنسيس إلى الدول العربية بهدف تعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الأديان؛ حيث كانت أولى جولاته في المنطقة للعاصمة الأردنية عمان عام 2014، ثم توجه بعد ذلك إلى فلسطين.
وفي عام 2017 التقى البابا بشيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، خلال المؤتمر الدولي للتسامح بمصر، وفي عام 2019، زار البابا فرانسيس الإمارات، في أول زيارة لبابا من الفاتيكان إلى منطقة الخليج العربي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام