حذر نائب رئيس البرلمان العراقي بشير الحداد، من تفريغ قانون المحكمة الاتحادية من محتواه القانوني والدستوري جراء الخلافات بين القوى السياسية.

وقال الحداد، في بيان إن "الخلافات والجلبة السياسية لا نريدها أن تؤثر على قانون المحكمة الاتحادية العليا وتفرغه من محتواه القانوني والدستوري".

وأكد على "أهمية هذا القانون لأنه مرتبط وبشكل مباشر بالعملية السياسية والانتخابات الديمقراطية".

وحث الحداد "الكتل السياسية والقوى الوطنية على تكثيف الجهود بروح وطنية لاستكمال النقاشات والحوارات وبحث التعديلات المقترحة وتمرير ما تبقى من مواد القانون في الجلسات القادمة، وأن يكون حسم هذا القانون بداية لحسم قوانين مهمة أخرى كقانون النفط والغاز الذي نص عليه الدستور".

وفي السياق ذاته، أكد النائب عن تحالف الفتح، محمد الشبكي، يوم الاثنين، أن مجلس النواب لن يمرر قانون المحكمة الاتحادية خلال جلسة اليوم، وذلك بفعل خلافات القوى السياسية بشأن فقراته المؤجلة.

وصوّت البرلمان، الخميس الماضي، على أغلب مواد قانون المحكمة الاتحادية الذي يعد آخر العقبات التي تقف بوجه إجراء الانتخابات المبكرة، المقرر أن تجرى بعد سبعة أشهر، وأجل التصويت على 6 مواد خلافية.

وهناك أربع نقاط خلافية رئيسية عطلت تمرير قانون المحكمة الاتحادية بشكل تام خلال جلسة البرلمان يوم الخميس 4 آذار، وأبرز هذه النقاط هو دور فقهاء الشريعة الإسلامية داخل المحكمة الإتحادية.

وكان البرلمان العراقي قد صوت الاسبوع الماضي على تمرير 18 مادة في مشروع قانون المحكمة الاتحادية، وأرجأ التصويت على 6 مواد أخرى جراء خلافات بشأنها.

ويعد إقرار قانون المحكمة الاتحادية خطوة أساسية لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

ومن شأن إقرار القانون التمهيد لإكمال نصاب المحكمة الاتحادية بعد بلوغ أحدهم السن القانونية للتقاعد قبل أكثر من عام ونصف.

ولا تكون نتائج الانتخابات قطعية ونهائية ما لم تصادق عليها المحكمة الاتحادية بكامل هيئتها، وهو ما لا يمكن تحقيقه الآن لأنها منقوصة العدد.

وتتألف المحكمة من رئيس وثمانية أعضاء، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، مهمتها الفصل في النزاعات بين السلطات التنفيذية، وتفسير النصوص الدستورية، والمصادقة على نتائج الانتخابات.