كشفت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الأحد، أن العملة النقدية المحلية المتداولة خارج المنظومة المصرفية في البلاد خلال العام 2023 قد تخطت حاجز 90 تريليون دينار.

وذكرت المؤسسة في تقرير، اطلعت عليه شبكة "الساعة" أن "قيمة العملة النقدية المصدرة ارتفعت من 78 تريليون دينار في بداية العام 2022 لتبلغ أكثر من 102 ترليون دينار في نهاية العام 2023 بمعدل نمو بالعملة النقدية المصدرة بلغ 9.24% خلال 2023 ونسبة نمو في 2022 بلغت 20%، وبزيادة عن سنة 2019 بمقدار 58 تريليون دينار عراقي"، بحسب بيانات البنك المركزي العراقي.

وأضاف التقرير، أن "العملة النقدية خارج المنظومة المصرفية بلغت بحدود 93 تريليون دينار عراقي، وبارتفاع بلغت نسبته 30% مقارنة مع 2022 ، وهي الأعلى لحجم الأموال الموجودة خارج النظام المصرفي على امتداد تاريخ النظام المصرفي العراقي".

وبحسب بيانات وزارة التخطيط فإن، عدد سكان العراق قد بلغ في 2023 بحدود 43 مليون نسمة يمثل 60% منهم فقط فوق سن الـ 15 سنة، وبالتالي فإن عدد سكان العراق الذين تبلغ اعمارهم أكثر من 15 سنة يتجاوز عددهم 26 مليون نسمة، واعتمادا على أرقام وزارة العمل والتي تشير الى أن حجم المستفيدين من الرعاية الاجتماعية يبلغ حوالي 14 مليون نسمة، فإن عدد المواطنين العراقيين البالغين وغير المشمولين بالرعاية الاجتماعية يبلغ قرابة 12 مليون نسمة".

واستند التقرير إلى "بيانات وزارة العمل ووزارة التخطيط والبنك المركزي العراقي واستنتج بأن معدل قيمة اكتناز كل عراقي من الـ 12 مليون نسمة من الأموال بالعملة العراقية حصرا تبلغ بحدود 7.2 ملايين دينار عراقي لكل مواطن مرتفعة عن العام 2019 والتي كانت بحدود 4 ملايين دينار عراقي".

واعتبر التقرير أن "كل بيت يحتوي على الأقل على شخصين بالغين (رجل وامرأة) وغير مشمولين بالرعاية الاجتماعية فإن معدل اكتناز كل بيت عراقي للاموال بالعملة العراقية حصرا يبلغ 15 مليون دينار عراقي، وهي نسبة مرتفعة عن العام 2019 والتي كانت بحدود 8.12 ملايين دينار عراقي".

وأشار إلى أنه "اعتمادا على هذه الارقام الرسمية الصادرة من جهات رسمية فإن كل مواطن عراقي بالغ عمره فوق 15 سنة (رجل أو امرأة) وغير مستفيد من الرعاية الاجتماعية استطاع من زيادة أمواله المكتنزة بالدينار العراقي بمقدار 1.2 مليون دينار عراقي خلال عامي 2022 و2023 على الرغم من انخفاض قيمة الدينار عن الدولار في السوق المحلية فضلا عن ارتفاع أسعار السلع وارتفاع نسب التضخم بمقدار 4% "، بحسب بيانات وزارة التخطيط.

وتعرف الأموال المكتنزة على أنها قيمة الأموال التي يحتفظ بها الشخص بعيدا عن النظام المصرفي، ولا يقوم باستثمارها أو شراء موجودات خاصة به، وإنما يقوم بالاحتفاظ بها بعيدا عن المؤسسات المالية وبالعملة العراقية حصرا وليس بالعملات الأخرى.

وخلصت المؤسسة في تقريرها إلى أن البعض يرى أن هذه الأرقام قد تكون غير منطقية، وأن العراقيين يعانون من نقص كبير في الأموال وتردي الأوضاع الاجتماعية إلا أن الثابت أن البنك المركزي العراقي قد قام خلال سنتين بتصدير أكثر من 24 تريليون دينار عراقي، منبهاً إلى أن أكثر من 22 تريليون دينار عراقي اكتنزها المواطنون البالغين وغير المستفيدين من الرعاية الاجتماعية.