تقدم الممثل القانوني لمكتب رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني بشكوى قضائية ضد الصحفي العراقي، قصي شفيق.
وأظهرت وثيقة صادرة عن محكمة تحقيق الكرخ المختصة في قضايا النشر والاعلام، باستقدام شفيق، بتهمة القذف والسب.
وعقب ذلك، ظهر شفيق بمقطع فيديو قال فيه: إن السوداني لا علم له بهذه الشكوى وأن حاشيته هم من يقف وراءها، وخص مدير مكتبه الإعلامي.
وأضاف أن "مكتب السوداني ساومني من أجل التوقف عن فتح ملفات الفساد مقابل امتيازات خاصة كما فعل من بعض الصحفيين".
وطالب شفيق نقابة الصحفيين العراقيين وكل من يعنيه الأمر للتدخل؛ بدعوى أن الشكوى كيدية وهدفها إسكات الأصوات الحرة في البلاد.
وبعدها كتب شفيق على حسابهه الشخصي في منصة "X" قائلا: "الحمد لله رب العالمين أنا لست نور زهير وهيثم الجبوري، ولم أسلم 10 دونم في قلب المنطقة الخضراء لخميس الخنجر، لم أحرق الأسواق بالدولار سنة كاملة وجعلت الحرامية أرباحهم ملايين الدولارات يوميا من صفقة فرق سعر الصرف".
وتابع شفيق "أنا لم أقم بتعيين جيوش المستشارين رواتب وحمايات وسيارات معي، ولم أخف موازنة 2023 التي تقدر 150 مليار دولار حتى اللحظة لا نعرف مصير الأموال".
من جهته، قال الناشط العراقي، مؤيد الزامل، في تغريدة تابعتها "الساعة"، إن "اعتقال شفيق هو تكميم للأفواه وقمع للحريات من قبل الحكومة العراقية".
وفي 22 أيلول/سبتمبر الماضي، أثارت الدعوى القضائية المرفوعة من مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ضد الصحفي والإعلامي علي الخيال تفاعلاً واسعاً، إذ رأى البعض أن حكومة السوداني تتبع سياسة تكميم الأفواه.
وتضامن العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من إعلاميين وصحفيين مع الإعلامي علي الخيال ورفضوا اتباع هذا النهج مع المعارضين لحكومة السوداني.
جدير بالذكر، أن بين الحين والآخر، يتكرر هذا السيناريو مع أشخاص عدة من الإعلاميين وغيرهم، وخصوصًا عند حديثهم وإبداء رأيهم بقضية الفساد المستشري أو المحاصصة أو سلاح الفصائل المسلحة أو مظلومية النازحين، أو نقد السلطة الحاكمة في البلاد.
ودائما ما تحذر الأوساط الشعبية والمهتمة بالشأن العراقي فضلا عن مراصد حقوقية من التعامل مع المعارضين بهذه السياسة وإصدار مذكرات قبض بحقهم.
وفي 22 تموز/يوليو 2022، أفاد الصحفي العراقي قصي شفيق، بتعرض منزله في العاصمة بغداد إلى هجوم مسلح مما أسفر عن إصابة والدته ونجله بجروح نقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام