أبدى الباحث بالشأن السياسي، سرمد الطائي، استغرابه من التصريحات التي تحدثت عن وجود حالات تعذيب بحق المعتقلين من قبل اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وقال الطائي، في تصريح خاص "لشبكة الساعة الإخبارية"، إنه "بحسب تقرير مستشفى أبن سينا فإن المعتقلين يتم إجراء الفحوصات الطبية لهم بين فترة وأخرى، ولم يتم تسجيل أي حالة تعذيب بحقهم".

وعزا الطائي، أسباب مهاجمة اللجنة إلى أن "هذه اللجنة تعد الأولى منذ عام 2003 تقوم باعتقال عدد كبير من كبار الفاسدين، واستجوابهم لأشهر طويلة".

وبين أن "الغريب في الأمر سكوت رؤساء الكتل والأحزاب؛ حيث لم يصدر منهم أي تصريح بخصوص اللجنة".

ويرى الطائي، صعوبة إيقاف عمل اللجنة، أو حلها، "كونها مدعومة من القاهرة وأنقرة وأبو ظبي ولندن، والذين قد أعلنوا استعدادهم لاستعادة الأموال المهربة"، وتوقع أن "اللجنة تسعى لفتح الملفات التي كشفتها جريدة المدى نقلا عن الراحل أحمد الجلبي، وأن التحقيقات تستند إلى تلك المعلومات".

وفي السياق ذاته، قال كتاب الميزان، الباحث بالشأن السياسي، في تصريح خاص "لشبكة الساعة الإخبارية"، أن "الحراك النيابي يهدف إلى إخراج الفاسدين الذين اعتقلوا بتهم فساد، أمثال محافظ نينوى الأسبق نوفل العاكوب، ومدير عام هيئة التقاعد، ومدير عام هيئة الاستثمار".

وأشار الميزان، إلى أن "هذه التحركات (الساعية لإيقاف عمل اللجنة) سياسية".

ويعتبر الميزان، اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، برئاسة احمد أبو رغيف، أنها "الإنجاز الوحيد الذي يحسب له"، وأن "الأصوات النشاز تحمل نوعا من الضبابية وتذبذبًا في المواقف".

أمس الخميس، أوصى تقرير أعدته لجنة "148" النيابية والتي اجتمعت برئاسة النائب يوسف الكلابي (تابع للتيار الصدري)، بحل لجنة مكافحة الفساد، والتي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للتحقيق بقضايا الفساد الكبرى.

وكانت لجنة مكافحة الفساد، برئاسة الفريق أحمد أبو رغيف، وعضوية ضباط من وزارة الداخلية وأجهزة المخابرات والأمن الوطني، وهيئة النزاهة فضلاً عن 25 محققاً وقاضياً من مجلس القضاء الأعلى، اعتقلت 29 مسؤول ولكنها أطلقت سراح 14 مسؤول منهم بكفالة مالية.