أكد محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، أن دول العالم تبحث عن حكومات قوية وفاعلة للتعامل معها، على عكس ما ذكره القيادي في ائتلاف دولة القانون خلف عبد الصمد.
وكان عبد الصمد، أطلق تصريحات مثيرة للجدل، تضمنت مزاعم عن "جهود تبذلها واشنطن والرياض لإزاحة الشيعة من الحكم في العراق"، حسب قوله.
وقال إن "السفارة الأمريكية (في بغداد) أصبحت دولة داخل دولة"، على حد وصفه.
وأكد النجيفي، الذي يُحمِّل نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون ورئيس الحكومة السابق، مسؤولية سقوط ثلثي مساحة العراق بيد تنظيم داعش عام 2014، أنه "ليس هناك أية جهة خارجية مهتمة بتبديل السنة مكان الشيعة أو العكس".
وأضاف محافظ نينوى السابق، في حديث مع شبكة "الساعة" الإخبارية، أن "ما تبحث عنه بعض الدول هو حكومة فاعلة قادرة على القيام بواجباتها".
وأكد في تصريحه أن "الحكومات العراقية المتعاقبة لم تف بالتزاماتها كدولة أمام الدول المجاورة، خاصة في مجال الأمن ومنع الاعتداء على تلك الدول".
واعتبر عبد الصمد، في حديث صحفي نشرته وسائل إعلام محلية اليوم الخميس، أن "الحكومات الضعيفة ستسيطر عليها السفارة الأمريكية"، مضيفاً أن "الهدف الحقيقي من الوجود الأمريكي في العراق هو ضمان أمن الكيان الصهيوني"، على حدّ قوله.
واتهم القيادي في "ائتلاف دولة القانون" جهات حكومية بأن لها صلة مع دول مجاورة بخصوص اضعاف حكم الشيعة (لم يذكر من هي الجهات)، إلا أن الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي مدت جسور التعاون وتعزيز العلاقات مع دول الجوار جميعاً، خصوصاً العربية منها.
وتدعو التكتلات الشبابية والحركات السياسية التي انبثفت من انتفاضة تشرين عام 2019، مؤخراً، إلى إزاحة الطبقة السياسية والأحزاب الحاكمة منذ عام 2003.
ويخشى ائتلاف "دولة القانون"؛ كغيره من الأحزاب الحاكمة منذ الاحتلال الأمريكي، من تصريحات أغلب قادة الكتل والحركات الجديدة الذين يتحدثون عن تحالفات وتكتلات سياسية عابرة للمكونات والطائفية؛ بهدف تغيير المشهد السياسي في البلاد برمته، والتي سيطرت عليه الأحزاب الحالية منذ نحو 18 عاماً.
وتطالب الكتل والحركات الجديدة بتغيير عُرف المحاصصة الطائفية التي وضعها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، المتمثل في توزيع الرئاسات الثلاثة على القوميات والطوائف بالبلاد، على أن يقون بتشكيل الحكومة الفائز بانتخابات حرة بغض النظر عن مكونه أو مذهبه.
وتعد الناصرية مركز محافظة "ذي قار" مركزًا نشطًا للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل والمحاصصة الطائفية، والفساد المستشري في مفاصل الدولة داخل المحافظة.
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة منذ تشرين أول/ أكتوبر 2019؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام