يرى مدير مركز بغداد للدراسات مناف الموسوي وجود مبررات منطقية وعقلانية للجهات التي تدعو إلى تأجيل الانتخابات المحلية، مبينا أن "الهدف الأكثر منطقية في تأجيل الانتخابات هو الخشية من قلة المشاركة فيها والتي ربما لا تتجاوز الـ 10 % ما سيؤدي إلى الطعن بشرعية تلك الانتخابات وشريعة الفائزين فيها".
وقال الموسوي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "بعض الكتل السياسية طالبت بتأجيل الانتخابات المحلية إلى موعد آخر لأنها تشعر بحرج كبير، خشية أن تكون المشاركة قليلة في الانتخابات والتي من الممكن ألا تتعدى 10 %، أو ربما أقل".
وأضاف الموسوي: أن "إجراء الانتخابات في ظل التراجع نسب المشاركة فيها يجعل العملية الانتخابية مدعاة للطعن، بالانتخابات وشرعيتها من جهة وبشرعية الفائزين من جهة أخرى، باعتبار أن المشاركة كانت بنسبة قليلة".
وربط الموسوي: "المخاوف من المشاركة الضعيفة في الانتخابات المحلية إلى الرفض الشعبي لعودة تلك المجالس، والتي سبق وأن تم تجميدها بقرار من البرلمان في الدورة السابقة على خلفية تظاهرات تشرين عام 2019".
ولفت إلى أن "دعاة تأجيل الانتخابات ربما ينطلقون من دعوتهم من الظروف التي تمر بها المنطقة برمتها جراء ما يحدث في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي، حيث من الممكن أن تؤدي تداعيات الحرب هناك إلى تأجيل الانتخابات في العراق".
وبحسب الموسوي فإن "البعض أيضا يتخوف من استغلال جهات سياسية متنفذة للمال والسلطة والنفوذ في الدولة واستغلاله لأغراض انتخابية ما يؤدي بالنتيجة إلى التشكيك بنزاهة الانتخابات، لاسيما وأن الانتخابات خطط لها أن تجري وفقا لقانون الانتخابات السابق الذي يضمن حصص الكتل السياسية الكبيرة، ما يدفع بالتالي إلى عدم الاطمئنان من إجراء الانتخابات بالوقت الحالي".
وردا على الرأي الذي يفترض تأجيل الانتخابات لفسح المجال أمام مشاركة التيار الصدري فيها، يرى رئيس مركز بغداد للدراسات أن "دخول الصدريين في الانتخابات مرهون بجملة أمور، في مقدمتها توفر ضمانات بنزاهة الانتخابات وتنفيذ الإصلاحات السياسية الشاملة وتطبيق مشروع الإصلاح الذي قدمه التيار في فترات سابقة"، مبينا أنه "مع توفر تلك الضمانات فإن عودة التيار للمشاركة في الانتخابات ستكون واردة".
وفي وقت سابق، قررت الحكومة العراقية، إرجاء موعد انتخابات مجالس المحافظات من 6 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 18 كانون الأول/ديسمبر المقبل بعد 10 سنوات على إجرائها آخر مرة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام