رهنت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الخميس، بتحقيق 3 أمور أساسية أهمها الموسم المطري المقبل، والعلاقة مع دول الجوار المائية والإيرادات الواردة منها.

وقال المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته "الساعة"، إن "الوزارة نفذت نظام مراشنة قاس، وتوزيعات مياه صارمة، وإزالة تجاوزات، وعمل صيانة مبرمجة لمنشآت الخزن والتوزيع والسيطرة، كما استثمرت ضخ مياه من بحيرة الثرثار لتعزيز نهر الفرات".

وأضاف أن "زيادة الإيرادات المائية مرتبطة بـ 3 أمور أساسية، وهي الموسم المطري المقبل، والعلاقة مع دول الجوار المائية والإيرادات الواردة منها، إضافة إلى إدارة القطاعات المستهلكة للمياه".

وبين أن "حجم تدفقات نهر الفرات حالياً 190 متراً مكعباً في الثانية يرد إلى سد حديثة، وهو رقم قليل إذ يفترض أن لا يقل عن 400 متر مكعب في الثانية، أما ما يرد من نهر دجلة إلى سد الموصل حالياً 196 متراً مكعباً في الثانية".

وأشار شمال، إلى أن "القطاع الزراعي هو أكثر قطاع يستهلك المياه الخام وبواقع يستهلك 80%، وبذلك يتم التركيز على هذا القطاع، وهناك بدايات وتوجيهات جادة من الحكومة ووزارة الزراعة بالتوجه نحو الري الحديث بالتنقيط".

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه وتدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، خلال كلمة له في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، تضرر سبعة ملايين عراقي من الجفاف والنزوح الاضطراري بسبب نقص المياه.

وأوضح، أن "التصحر أثر على 39% من مساحة العراق، وأن 54% من الأرض الخصبة مُعرّضة لخطر فقدانها زراعياً بسبب الملوحة الناتجة عن تراجع مناسيب دجلة والفرات".

فيما أفادت الأمم المتحدة، بانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، جراء انحسار الأمطار.

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية، إن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%".

وأضاف "فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".

وقطعت إيران المياه بشكل كامل عن العراق، مما أثر بشكل مباشر على المناطق الحيوية المهمة في مناطق بمحافظة ديالى (شرقي البلاد)، إضافة إلى شط العرب، وفق تصريحات رسمية أدلى بها مستشار وزارة الموارد المائية العراقية السابق. عون ذياب.

وسبقها إعلان لوزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، عن قيام إيران بقطع إمدادات المياه عن الإقليم بنسبة 100%.

وقطع إيران لمياه الأنهار عن العراق يتم وفق خطة حكومية بدأت منذ عام 2003؛ حيث أقدمت السلطات الإيرانية على قطع المياه عن أكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.