كشف عضو مجلس النواب العراقي حسين عرب، اليوم الثلاثاء، عن عمليات مشبوهة في نافذة بيع الدولار من قبل البنك المركزي العراقي، مؤكداً أن منع تداول الدولار لن يوقف عمليات التهريب ولن يحقق السيطرة على تداوله.
وقال عرب في تصريح خاص لشبكة "الساعة" أن "البنك المركزي العراقي منح قرابة 70% من مبيعات الدولار اليومية لصالح مصرف غير عراقي وهو المصرف الأهلي العراقي المملوك لبنك كابيتال الأردني العائدية".
وبين أن "البنك الأهلي العراقي الأردني استحوذ على 70% من مبالغ التحويلات المالية عبر المنصة الإلكترونية للدولار"، مبينا أن "التحويلات المالية بالدولار من البنك الأهلي العراقي الأردني تبلغ قرابة 100 مليون دولار يوميًا، في حين إن إجمالي مبيعات العملة في مزاد البنك المركزي العراقي تبلغ نحو 165 مليون دولار يوميا".
وتابع: أن "منح 70% من مبيعات المركزي العراقي لمصرف أهلي غير عراقي، بينما يوزع 30 % من مزاد بيع العملة للمصارف المحلية العراقي يعتبر أمرا كارثيا وخطيرا".
وشدد عرب على أن "هذه القضية لن يتم السكوت عليها، وسنذهب عبر الطرق القانونية والدستورية داخل مجلس النواب العراقي في الأيام المقبلة، إذا لم يحدث توضيح من خلال البنك المركزي العراقي، عن سبب استحواذ مصرف واحد على 70% من مبيعات المنصة".
والأسبوع الماضي، أكد مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي، عزم بلاده حظر السحب النقدي والمعاملات بالدولار الأمريكي اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني 2024، وذلك في للحفاظ على احتياطيات البلاد من العملة الصعبة.
وقال مازن أحمد مدير عام إدارة الاستثمار والتحويلات في البنك المركزي العراقي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "الهدف من الخطوة هو وقف الاستخدام غير المشروع لنحو 50 % من مبلغ نقدي يبلغ 10 مليارات دولار يستورده العراق سنويا من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك".
وكان مجلس الوزراء العراقي، أعلن بتاريخ 7 شباط/فبراير الماضي، المصادقة على تعديل سعر صرف الدولار إلى 1300 دينار للدولار الواحد.
وشهدت الأسواق المحلية في بغداد والمحافظات تذبذباً في سعر الصرف خلال الأشهر الأخيرة، إذ تخطى حاجز 1700 دينار للدولار الواحد.
وفي وقت سابق، حث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العراقيين على عدم اقتناء الدولار، قائلاً إن "الدينار هو الأقوى" إلا أن تلك الوعود لم يتحقق شيء منها، ليعاود الدولار الارتفاع من جديد.
وصباح اليوم، ارتفعت أسعار صرف الدولار في أسواق العاصمة بغداد والمحافظات العراقية لتجاوز حاجز الـ 165 ألف دينار لكل 100 دولار.