عبرت الأمينة العامة للحركة المدنية الوطنية، شروق العبايجي، اليوم الأربعاء، عن عدم تفاؤلها بغياب البيئة الانتخابية النزيهة التي سترافق انتخابات مجالس المحافظات القادمة، فضلاً عن إقدام المفوضية على حرمان 9 مليون ناخب من فرصة التصويت.

وذكرت العبايجي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، قائلة: "إننا نعول على أن لهذه الانتخابات خصوصية على مستوى إحداث تغيير في المشهد السياسي، والموضوع لا يتعلق بالتفاؤل بقدر تعلقه بإصرارنا على إحداث هذا التغيير".

وأضافت عضو البرلمان السابق، أن "أحزاب السلطة تحاول بكل جهدها السيطرة على الانتخابات بكل الوسائل، وبدأ الأمر واضحا بإقرار قانون سانت ليغو 1,7 الذي لا يتماشى مع العدالة الانتخابية ولا مع التجربة العراقية بضرورة أن تكون هناك مساحة لإبراز صوت المواطن بشكل واضح".

وأشارت إلى أن "التغييرات التي حصلت داخل المفوضية العليا للانتخابات لا تبشر بخير وهذا اتضح من عدم منحها فرصة كافية لتحديث بطاقات الناخبين وبذلك حرمت ما يقرب من 9 ملايين ناخب لم يستطيعوا تحديث سجلاتهم الانتخابية بسبب ضيق الوقت".

وتابعت: "لن يكون لهؤلاء الـ 9 ملايين ناخب حساب في نسبة المشاركة وكأنهم غير موجودين ولا يحسب لوجودهم حساب لنعرف نسبة المشاركين ونسبة العزوف في التصويت، وهذه إجراءات تدعونا إلى الشك وعدم الاطمئنان لنزاهة الانتخابات مقدما".

 وأوضحت أنه "رغم محاولات أحزاب السلطة مصادرة أصوات الناخبين إلا أننا نؤمن بأن الانتخابات مناسبة مهمة لإحداث تغيير بالمشهد السياسي يؤسس لمراحل قادمة لا تتعلق فقط بنتائج الانتخابات وإنما ببناء أسس وطنية صحيحة".

والشهر الماضي، أكد السياسي العراقي وائل عبد اللطيف، أن سعر المرشح لانتخابات مجالس المحافظات وصل إلى 3 ملايين دولار.

وأوضح عبد اللطيف في حديث تلفزيوني، تابعته شبكة "الساعة"، إن "حزباً معيناً يطلب من المنافس صاحب الشعبية والقدرة على حصد الأصوات، التخلي عن مشروعه والانضمام إليه مقابل 3 ملايين دولار لكل منافس".

وفي وقت سابق، انسحب "ائتلاف الوطنية" وحراك "البيت العراقي" وحزب "وطن" وحركة "امتداد"، وجماعة "رفض" من السباق الانتخابي لمجالس المحافظات".

وأشارت إلى أن "الأحزاب التقليدية توزع الأموال ووعود الغنائم وهو ما يجعل العملية الانتخابية المقبلة فاسدة".