كشف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أن المصارف الأهلية تأخذ الدولار من المركزي وتبيعه في السوق الموازي، متوعداً إياها بعقوبات.

وذكر السوداني في حديث لصحيفة "ذا ناشيونال" اطلعت عليه شبكة "الساعة" أن "المنافذ غير الشرعية تدخل منها بضائع ولا تدفع فيها الضرائب هي أموال تذهب إلى السعر الموازي".

وأضاف أن "تقلبات أسعار الصرف، معركة بين الدولة التي تريد تثبيت التعاملات الصحيحة وبين الفئة التي كانت تعتاش على الدولار"، مشيرا إلى أن "سعر الدولار يتعلق بالإصلاحات الخاصة للقطاع المصرفي والمالي وباشرت الحكومة بتنفيذ الإصلاحات رغم كلفتها الاجتماعية".

البنك المركزي .. المصارف العراقية ونشاط العملة

وفي الأسبوع الماضي بحثت نائبة وزير الخزانة الأمريكية مع البنك المركزي العراقي ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وإجراءات الحكومة في تطبيق الإصلاحات المالية والمصرفية، للحد من عمليات غسيل الأموال بالعراق، ومن عمليات الفساد بكل أشكاله.

وفي وقت سابق أكد نائب رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، المحامي حازم الرديني، أن "المستفيد الأكبر من بيع الدولار بسعر منخفض من قبل البنك المركزي هم المصارف الأهلية والتجار ممن يشترون يوميا عشرات الملايين من الدولارات من البنك المركزي".

وفي حزيران الماضي، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن ارتفاع سعر الصرف أمر وقتي، وأشار إلى أن الحكومة لن تتساهل مع من يحاول المساس بقوت المواطن.

وشهدت الأسواق المحلية في بغداد والمحافظات تذبذباً في سعر الصرف خلال الأشهر الأخيرة، إذ تخطى حاجز 1700 دينار للدولار الواحد.

وفي وقت سابق، حث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العراقيين على عدم اقتناء الدولار، قائلاً إن "الدينار هو الأقوى" إلا أن تلك الوعود لم يتحقق شيء منها، ليعاود الدولار الارتفاع من جديد.

وفي منتصف هذا العام الحالي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 14 مصرفا عراقيا بسبب تعاملها مع إيران ما تسبب بارتفاع أسعار الصرف وانهيار الدينار العراقي.