طلب عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، من وزارة الخارجية إيداع قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي ببطلان اتفاقية "خور عبد الله" لدى الأمم المتحدة.

وبحسب الوثائق التي حصلت عليها شبكة "الساعة"، أظهر الطلب تواقيع 174 برلمانياً، لدعم قرار المحكمة الاتحادية بخصوص إلغاء اتفاقية "خور عبد الله".

ووجه البرلمانيون وزارة الخارجية بضرورة إيداع قرار المحكمة الاتحادية لدى الأمم المتحدة ولدى المنظمة البحرية الدولية لغرض إبطال الاتفاقية لدى الجهتين المذكورتين.

وصباح اليوم، أفاد عضو اللجنة القانونية النيابية، رائد حمدان المالكي، أن قواعد القانون الدولي لا تمنح الصفة الإلزامية للاتفاقيات خاصة مع فساد ممثل الدولة.

وذكر المالكي في تدوينه تابعتها شبكة "الساعة"، أنه "يتوجب على الكويت أن تسلم للمنطق السليم، مؤكدا أن "فقواعد القانون الدولي مثال ذلك اتفاقية فينا لقانون المعاهدات لا تمنح الصفة الإلزامية للاتفاقيات التي تعقد خلافا لإحكام الدساتير الوطنية والقوانين الداخلية للدول، كما لا تقر بالتعاقدات التي تبنى على أساس إفساد ممثل الدولة".

وأضاف أنه "من البديهي أن تتمسك الكويت بسريان اتفاقية خور عبد الله وأن تدافع عن بقائها بصيغتها الحالية لأنها تضمنت تنازلا عراقيا لمصلحتها تماما وعلى حساب المصلحة العراقية".

وطالب المالكي: "الكويت لتقبل حكم المحكمة الاتحادية والتواصل مع الحكومة العراقية لعقد اتفاق جديد لترسيم الحدود البحرية"، رافضا "أي تجاوز على المحكمة الاتحادية العليا التي تمارس اختصاصاتها وفقا للدستور وباسم الشعب".

وتصاعدت التوترات بين العراق والكويت بعد أن قضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية بعدم دستورية تصديق البرلمان العراقي على اتفاقية تنظيم الملاحة في ممر "خور عبد الله" المائي بين الدولتين.

وتقول المحكمة الاتحادية، في حيثيات حكمها، إن "المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية ينبغي أن تكون بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب".

في وقت سابق، اعترضت الكويت على القرار الصادر عن المحكمة الاتحادية العراقية ‏بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية "تنظيم الملاحة في خور عبد الله‎."‎

ويعد خور عبد الله أحد أبرز الملفات المتعلقة بقضية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وصُدّق على الاتفاقية في العراق في 2013 تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لعام 1993 بعد دخول العراق إلى الكويت سنة 1990، واستكمالا لإجراءات ترسيم الحدود بين البلدين.

يذكر أن الحدود البرية بين البلدين رسمت من قِبل الأمم المتحدة في 1993، لكنه لم يغطّ طول حدودهما البحرية، وترك حل هذا الأمر للبلدين المنتجين للنفط.