كشف نواب في البرلمان العراقي اليوم الخميس عن تحرك لإقالة محافظ البنك المركزي بسبب استمرار أزمة صرف الدولار في الأسواق المحلية، كما كشفوا عن استمرار عمليات تهريب العملة خارج العراق عبر مصارف تابعة لأحزاب سياسية.

وقال النائب المستقل أحمد مجيد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع النائب المستقل هادي السلامي تابعته شبكة "الساعة": إن "ارتفاع سعر الدولار أضرّ بجميع قطاعات الدولة والاقتصاد العراقي وخصوصاً شريحة المواطنين الفقراء في معيشتهم واحتياجاتهم اليومية".

وأكد أن هناك تزويراً بالوصولات التي يتم تقديمها إلى البنك المركزي عبر نافذة بيع العملة لشراء الدولار لاستيراد البضائع وهي في الحقيقة عملية لتهريب العملة خارج العراق، وهذه المصارف -التي تشتري الدولار- عبارة عن أذرع اقتصادية لأحزاب سياسية".

وأشار إلى أن "كل هذا لم تتم متابعته من قبل البنك المركزي ولم يحاسب المصارف التي أُدرجت في القائمة السوداء"، محملا محافظ البنك المركزي ورئيس الوزراء ما يحدث من فوضى وتخبط في ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواطن العراقي البسيط في قوته ومعيشته اليومية.

وختم بالقول "طالبنا سابقاً باستضافة محافظ البنك المركزي في أزمة  ارتفاع سعر صرف الدولار، لكن للأسف كانت هناك جهات تحاول الدفاع عن المحافظ لكيلا يحضر إلى مجلس النواب، ونحن سنتخذ جميع الإجراءات القانونية التي كفلها الدستور لنا بالتعاون مع النواب المستقلين لإنهاء هذه الفوضى، وماضون في جميع إجراءات إقالة محافظ البنك المركزي من منصبه".

أما النائب هادي السلامي فقال في المؤتمر "سبق أن وجهنا كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء في 26 تموز الماضي تضمن طلباً بإنهاء تكليف محافظ البنك المركزي وتنفيذ أحكام المادة 13 من قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 واستناداً إلى نص المادة 61 من الدستور وقانون مجلس النواب رقم 13 لسنة 2018".

وأضاف أن الإقالة تأتي أيضاً "استناداً إلى المادة خامساً من الدستور والتي نصت على تعيين السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء، وكذلك استناداً إلى أحكام المادة 44 ثانياً من قانون مجلس النواب 2018 والتي تنص على أن يمارس المعنيون وكالة مهامهم لمدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ التعيين، وعلى الجهة المعنية في الاقتراح، التوصية بتعيين مرشح يتم تقديمه إلى مجلس النواب خلال ثلاثة أشهر".

وتابع السلامي " طلبنا من رئيس الوزراء اتخاذ إجراءات لإنهاء تكليف محافظ البنك المركزي الحالي نظراً لسوء إدارة المحافظ المكلف وعدم قدرته على السيطرة على ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي، وكذلك عدم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المصارف التي خضعت للعقوبات الأمريكية من تهريب الدولار وغسيل الأموال، فضلاً عن امتناع محافظ البنك عن إعلان النشرة اليومية للمبيعات".