بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع رئيس مجلس وزراء دولة الكويت أحمد نواف الأحمد الصباح ملف ترسيم الحدود البحرية الكويتية - العراقية لما بعد العلامة 162.

يأتي ذلك خلال لقاء جمع السوداني والصباح على هامش مشاركته في الدورة الـ 78 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال بيان صدر عن مكتب السوداني وورد لشبكة "الساعة": إن "الأخير أكد خلال اللقاء، التزام العراق بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبادئ القانون الدولي، والتفاهمات المشتركة وحسن الجوار، وسيادة أراضي دولة الكويت وسلامتها. 

كما عبر عن رغبة العراق بالاستمرار في عقد اجتماعات اللجان المشتركة، وتبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء في البلدين، وفي جميع المجالات، من أجل تعزيز مستويات التعاون والشراكة وبناء الثقة، والارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتجاوز جميع العقبات.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الكويتي أحمد نواف الأحمد الصباح أن الحكم العراقي المتعلق بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله تشوبه مغالطات تاريخية.

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، فقد تم خلال اللقاء بحث التداعيات المتعلقة بالحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا العراقية القاضي بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله المبرمة بين الكويت والعراق في عام 2012 والتي تم التصديق عليها وإيداعها لدى الأمم المتحدة في عام 2013 وما تضمنه الحكم من مغالطات تاريخية تجاه الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الصباح القول إن "على حكومة العراق اتخاذ إجراءات ملموسة وحاسمة وعاجلة لمعالجة الحكم والمغالطات التاريخية الواردة فيه بما يحفظ علاقات حسن الجوار".

وشدد رئيس الوزراء الكويتي على الالتزام بأمن واستقلالية وسلامة أراضي كلا البلدين وبالاتفاقيات المبرمة بينهما والقرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 833 الذي خطط الحدود البرية والبحرية بين الجانبين حتى العلامة 162 بحري.

كما أكد، الصباح رغبة الكويت بأن يتم الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية الكويتية - العراقية لما بعد العلامة 162 وذلك خلال الفترة القادمة ووفقا للقوانين والمواثيق الدولية.

وفي وقت سابق دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في بيان مشترك إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية "لما بعد العلامة رقم 162".

ودعا البيان ، الذي صدر بعد اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في نيويورك، الحكومة العراقية إلى "الإسراع بتسوية الوضع القانوني الداخلي لضمان استمرار تطبيق الاتفاقية المتعلقة بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين الكويت والعراق لعام 2013″.

وفي وقت سابق جدّد مجلس الوزراء الكويتي رفضه لحكم المحكمة الاتحادية في العراق القاضي بعدم دستورية اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين البلدين في خور عبد الله، الذي صوّت عليه البرلمان العراقي في 2013.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قضت في وقت سابق من الشهر الحالي بعدم دستورية الاتفاقية، مستندة في قرارها إلى أن التصويت داخل البرلمان العراقي لم يحصل على أغلبية الثلثين من أعضاء مجلس النواب، كما تنص المادة 61 من الدستور.

وقسّمت الاتفاقية ميناء خور عبد الله بين العراق والكويت، ويقع في أقصى شمال الخليج بين كل من جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير، الذي يقع فيه ميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق.

ويعدّ خور عبد الله أحد أبرز الملفات المتعلقة بقضية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وصُدّق على الاتفاقية في العراق في 2013 تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لعام 1993 بعد دخول العراق إلى الكويت سنة 1990، واستكمالا لإجراءات ترسيم الحدود بين البلدين.

يذكر أن الحدود البرية بين البلدين رسمت من قِبل الأمم المتحدة في 1993، لكنه لم يغطّ طول حدودهما البحرية، وترك حل هذا الأمر للبلدين المنتجين للنفط.