بحثت نائبة وزير الخزانة الأمريكية مع البنك المركزي العراقي ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، إصلاح القطاع المصرفي والحد من عمليات غسيل الأموال بالعراق.

جاء ذلك خلال لقاء جمع السوداني مع مساعدة وزير الخزانة الأمريكية إليزابيث روزنبرغ، في العاصمة بغداد، بحسب بيان حكومي، وأشار البيان إلى أن اللقاء شهد بحث التعاون المشترك بين المؤسسات المالية في العراق ووزارة الخزانة الأمريكية، ومناقشة إجراءات الحكومة في تطبيق الإصلاحات المالية والمصرفية، للحد من عمليات الفساد بكل أشكاله.

ولفت السوداني إلى مضيّ الحكومة بتنفيذ أولوياتها في إصلاح القطاع المصرفي الذي يُعد قاعدة أساسية لتطوير الاقتصاد، من خلال اعتماد المعايير الدولية ومعالجة التشوّهات والاختلالات التي رافقت عمله ومواكبة التطورات، مؤكداً أن تلك الإصلاحات قد أسهمت، وبشكل كبير، في الحدّ من عمليات غسيل الأموال، وكذلك عالجت التجارة المشبوهة وحدّت من الفساد.

وبين أن الحكومة قد قطعت شوطاً كبيراً في تطبيق إصلاحاتها في المؤسسات المالية، بالقطاعين العام والخاص.

من جانبها، أشادت روزنبرغ بالخطوات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة في مجال الإصلاح المالي والمصرفي، التي ستساعد العراق في النهوض باقتصاده وتعزيز برامجه وخططه في مجال التنمية المستدامة.

وقبل ذلك، أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، أنه ناقش مع مساعدة وزير الخزانة الأمريكية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتجارة الخارجية بثلاث عملات أجنبية غير عملة الدولار.

وقال إعلام البنك في بيان، إن "محافظ البنك المركزي العراقي علي محسن العلاق استقبل، اليوم، مساعدة وزير الخزانة الأمريكية إلزابيث روزنبرغ والوفد المرافق لها"، موضحا أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية ومناقشة الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي العراقي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تأكيد استمرار الدعم المقدم من قبل الخزانة الأمريكية والجهود المشتركة لتعزيز الشفافية والنزاهة وتطبيق تعليمات الامتثال الدولية في النظام المصرفي العراقي.

وناقش الطرفان، بحسب البيان، متابعة مخرجات ونتائج الاجتماعات السابقة بين البنك المركزي العراقي من جهة، ووزارة الخزانة الامريكية والبنك الفيدرالي الأمريكي من جهة اخرى، فضلاً عن امكانية تقديم الدعم الفني في مجال تمويل التجارة الخارجية عبر القنوات المصرفية الرصينة بآلياتٍ تُمكّن تمويل التجارة الخارجية المشروعة، بعملات مختلفة منها (اليورو، اليوان الصيني، و الدرهم الإماراتي)، كذلك تنظيم حركة التجارة مع الجمهورية التركية.

وأمس الثلاثاء، قالت السفيرة الامريكية لدى العراق  ألينا رومانوسكي، في تدوينة على موقع X ، "توتير سابقا"، إنها تتطلع لعقد اجتماعات مهمة بين المسؤولة الأمريكية وقيادات حكومية ومسؤولين في البنك المركزي العراقي"، وبينت أن "التقدم في مكافحة غسيل الأموال الدولي والإصلاح المصرفي، سيساعد في مكافحة الفساد ودعم الإستثمار الدولي في العراق".