كشف تقرير لصحيفة المونيتور البريطانية، اليوم الأربعاء، عن رسالة لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، يطلب من الرئيس الأمريكي جو بايدن، التدخل "العاجل" لإنقاذ إقليم كردستان مما وصفه بــ "الانهيار النهائي".

وأوضح التقرير الذي ترجمته شبكة "الساعة"، أن الصحيفة حصلت على نسخة من الرسالة التي وصلت إلى البيت الأبيض في الثالث من الشهر الحالي، مؤكدة أن "بارزاني طلب من بايدن التوسط لإنقاذ إقليم كردستان بشكل عاجل"، مشددا على أن "الموقف الأمريكي الآن سيكون الأهم بتاريخ الجانبين".

وذكرت الصحيفة أن بارزاني قال لبايدن "أكتب إليك الآن ونحن على مفترق أزمة أخرى بتاريخنا، أزمة أخشى باننا لن نتجاوزها بسهولة، نحن ننزف اقتصاديا وسياسيا".

وتابع: "للمرة الأولى منذ أن توليت مهمة رئيس الوزراء، أشعر فعلا بالقلق من أن هذه الحملة غير المشرفة التي تشن ضدنا ستؤدي في النهاية إلى تدمير النموذج الفدرالي العراقي الذي رعته الولايات المتحدة منذ عام 2003 وحرصت على استمراره حتى الآن"، بحسب وصفه.

وحذر رئيس وزراء الإقليم من "الانهيار الكلي والكامل لإقليم كردستان العراق في حال لم يتحرك الرئيس الأمريكي جو بايدن شخصيا للتأثير على الحكومة العراقية".

وأوضح البرزاني عبر رسالته، "نحن نعتقد بإن ادارتك تملك نفوذا كبيرا في بغداد يمكن أن تستخدمه لنزع فتيل الازمة الحالية".

يذكر أن إقليم كردستان العراق يعاني منذ مدة من صعوبات اقتصادية ومالية كبيرة نتيجة لفقدانه القدرة على تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي بشكل منفصل عن بغداد عقب فوز الأخيرة بقضية قضائية أجبرت خلالها السلطات التركية على إيقاف التصدير، حيث تطالب أربيل الحكومة في بغداد بتغطية نفقات الإقليم بشكل كامل حتى يتسنى لها إعادة ضخ النفط مرة أخرى الى السوق العالمي.

ونهاية الشهر الماضي، حذرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، من انهيار لحكومة إقليم كردستان وصراع حزبي قد يؤدي لحرب أهلية شاملة بسبب تداعيات إيقاف تدفق النفط عبر خط الأنابيب بين العراق وتركيا.

وتابع: أن " هذه المخاطر تأتي مما يمكن أن يحدث إذا استمرت أربيل في خسارة مليارات الدولارات من فقدان عائدات النفط بسبب النزاع على خط الأنابيب ومن المرجح أن يجد بعض نفطها طريقه إلى الخارج عبر إيران في حين قد ينتهي الأمر بتركيا اللجوء إلى النفط الإيراني والروسي لتلبية مطالبها الخاصة.

وحذر التقرير: "من انهيار حكومة الإقليم التي تعتمد على عائدات النفط من أجل البقاء مما قد يؤدي إلى صراع بيروقراطي بين الفصيلين المتنافسين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وربما يتحول إلى حرب أهلية شاملة".

واختتم أن "عدم الاستقرار في إقليم كردستان قد يمتد إلى العراق الأوسع الذي يترنح بالفعل على حافة الصراع الطائفي وقد يؤدي سقوط حكومة إقليم كردستان إلى خلق فراغ يسمح لإيران بتكثيف مشاركتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد هذه التوترات المتصاعدة والتهديد بحرب أهلية على مستوى البلاد".

تقترب خسائر إقليم كردستان العراق من وقف تصدير النفط من 5 مليارات دولار، فيما يحاول العراق التوصل إلى اتفاق مع الجانب التركي من أجل استئناف التصدير الذي توقف منذ حوالي 5 أشهر.

والأسبوع الماضي، اعترض المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، پيشوا هورامي، على إرسال حكومة بغداد مبلغ 500 مليار دينار كونها غير كافية، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية تمارس سياسة "التجويع" بحق شعب الإقليم.

بدوره رد المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أن الحكومة الاتحادية نفذت جميع التزاماتها المالية تجاه إقليم كردستان.