دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، المحتجين في محافظة ذي قار (جنوبي العراق) إلى "التهدئة"، لفسح المجال أمام الإدارة الجديدة للقيام بمهامها.

والجمعة، استقال محافظ "ذي قار" ناظم الوائلي من منصبه، بعد خمسة أيام من احتجاجات طالبته بالرحيل وأوقعت خمسة قتلى و271 جريحا، وفق مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تتبع البرلمان)، وكلّف الكاظمي، رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي مكانه.

والأسدي، ضابط في الجيش برتبة "فريق ركن"، من مواليد 1951 محافظة "ميسان" (جنوب)، كان قائدا لقيادة قوات مكافحة الإرهاب خلال المعارك ضد "داعش" بين عامي 2014-2017، عٌيّن بمنصب رئيس جهاز الأمن الوطني في يوليو/تموز 2020.

وقال المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان اطلعت عليه الساعة، إن "رئيس مجلس الوزراء، يؤكد أن الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها بخصوص محافظة ذي قار، ومنها تكليف محافظ جديد، وتشكيل مجلس استشاري مرتبط برئيس مجلس الوزراء، وفتح تحقيق واسع للوقوف على المسؤولين عن الأحداث الأخيرة، تمثل مقدمة للشروع في حملة كبرى لإعمار المحافظة".

ودعا الكاظمي، وفق البيان، أهالي ذي قار إلى "المساهمة في التهدئة لمنح الفرصة الكافية للإدارة الجديدة للقيام بمهامها في خدمة أهالي المدينة".

ويتولى الأسدي مسؤولية محافظة ذي قار بجانب رئاسة جهاز الأمن الوطني، حيث لا يمنع القانون العراقي المزاوجة بين منصبين في آن واحد.

وطوال الأيام الخمسة الماضية، شهدت الناصرية (مركز ذي قار)، احتجاجات واسعة للمطالبة بإسقاط الوائلي، بدعوى "الفساد وسوء الإدارة".

وتعد محافظة ذي قار بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.

ويشهد العراق احتجاجات مستمرة على نحو متقطع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.