حمل مرصد "أفاد" المعني بحقوق الإنسان في العراق السلطات الحكومية والقضائية والامم المتحدة المسؤولية عن عن حسم ملف المغيبين في العراق.

يأتي ذلك عقب تظاهرات شهدتها ساحة التحرير ومناطق أخرى من البلاد الثلاثاء الماضي لذوي المغيبين في العراق طالبت بالكشف عن مصير المختطفين ومحاسبة المتورطين بجريمة تغييبهم.

وقال بيان للمرصد ورد لشبكة الساعة: إن "المئات من العائلات العراقية نظمت يوم  الثلاثاء، وقفة احتجاجية وسط بغداد، وعدد من المحافظات الأخرى، لتذكير المسؤولين بالحكومة ومجلس القضاء، بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية حيال استمرار غموض مصير أبنائهم الذين تم اختطافهم من قبل مليشيات مسلحة بين عامي 2014 و2017 بمناطق شمال وغرب البلاد".

وأضاف: أنه "للعام السابع على التوالي تواصل السلطات العراقية التكتم على مصير الآلاف من المختطفين الذين جرى اقتيادهم من قبل مليشيات مسلحة منضوية ضمن "الحشد الشعبي" بدوافع طائفية، في الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك ومناطق ضواحي بغداد وشمال بابل".

وأشار إلى تحقيقات سابقة لمرصد "أفاد"، أظهرت تورط منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، والإمام علي، وفصائل مسلحة أخرى بغالبية عمليات الخطف التي جرى قسم منها على مرأى قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة الاتحادية.

وعد مرصد "أفاد"، الحراك الشعبي الحالي كفيلا بالتأكيد على عدم سقوط تلك الجرائم بالتقادم، وضرورة معرفة مصير المختطفين، وأيضا مسائلة قادة وزعماء تلك المليشيات وقيادات ميدانية بالجيش عن مصيرهم، خاصة وأن عمليات الاعتقال تلك جرى توثيق جزء كبير منها، وظهرت فيه وجوه الضحايا خلال اقتيادهم إلى أماكن مجهولة من قبل تلك المليشيات.

وتابع: أن "سكوت الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان والعدل البرلمانية باعتبارها في خانة واحدة مع القضاء والحكومات الماضية والحالية، تتحمل مسؤولية الكشف عن مصيرهم"، محذرا من استمرار استعمال هذا الملف سياسيا من قبل بعض الكتل والجهات المعروفة بالبلاد، وعدم المتاجرة بمعاناة ذويهم والكشف عن جهات تبتزهم ماليا لقاء أي معلومات عن مصير أبنائهم.