أثار تأخر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق جدلاً وأنباء متضاربة بشأن إلغائها أو تأجيلها، وذلك بعد أن أعلنت الحكومة العراقية في 26 يونيو/حزيران الماضي، عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي إلى بغداد، لعقد مباحثات مع المسؤولين العراقيين.

ونفت مصادر حكومية عراقية، اليوم الثلاثاء، إلغاء زيارة أردوغان إلى بغداد، مؤكدة أن الزيارة "مهمة للعراق ومازالت قائمة".

وقال مسوؤل في رئاسة الوزراء العراقية، إن "الزيارة لم تلغَ، والترتيب لها مستمر، لكن حتى الساعة لم يتم تحديد موعدها من قبل الجانب التركي، بسبب التزامات أردوغان ونيته إجراء زيارة دولية قبل زيارة بغداد".

وبين المسؤول، في تصريح لموقع "العربي الجديد" أنه في "نهاية الشهر الجاري، سيجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة مهمة وتاريخية إلى العراق، وسيتم خلالها حسم الكثير من الملفات العالقة المتعلقة بالأمن والمياه والاقتصاد والاستثمار وضبط الحدود، وغيرها من الملفات المشتركة في المنطقة".

وأضاف أن "الرئيس التركي مهتم جداً بالزيارة المرتقبة إلى العراق، ولا توجد أي نية لإلغاء هذه الزيارة كما تحاول بعض الأطراف الترويج لذلك، فلا يوجد أي مبرر لهذا الإلغاء، فالزيارة قائمة والتواصل ما بين الجانب التركي والعراقي متواصل لتهيئة كافة متطلبات الزيارة الفنية وغيرها".

وفي مارس/آذار الماضي أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، على رأس وفد وزاري وأمني كبير، بحث خلالها عدة ملفات أبرزها الأمن والحدود والمياه والطاقة وتوسيع نطاق التجارة بين البلدين.

وتكمن صعوبة إجراء تفاهمات كاملة بين حكومة العراق والحكومة التركية بشأن إنهاء وجود مسلحي تنظيم "بي كا كا" في العراق بعدة عوامل ميدانية عسكرية؛ أبرزها وجوده في مناطق يصعب وصول القوات العراقية إليها، ضمن المثلث العراقي الإيراني التركي الواقع تحت إدارة إقليم كردستان، إلى جانب الدعم الذي يتلقاه مسلحو الحزب من فصائل مسلحة توصف عادة بأنها حليفة لإيران، خاصة في مناطق سنجار غربي نينوى.

وتسبب وجود عناصر الحزب الذي تصنّفه أنقرة "منظمة إرهابية" في الأراضي العراقية، في العديد من الأزمات السياسية بين البلدين، كان آخرها العام الماضي عندما اتهمت بغداد القوات التركية بقصف منتجع سياحي في دهوك والتسبب في قتل عدد من المواطنين وهو ما نفته أنقرة.