شدد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني اليوم الأربعاء على أهمية تشريع قانون النفط والغاز العالق منذ سنوات والاستفادة من هذه الثروة الطبيعية، في كل المجالات والقطاعات.
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "السوداني عقد اليوم اجتماعاً خصص لمناقشة مسودة قانون النفط والغاز الاتحادي، بحضور عدد من السادة؛ قادة الكتل السياسية، ووزراء الخارجية والنفط والصناعة، ومستشار وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، فضلاً عن عدد من المستشارين والخبراء الفنيين والقانونيين".
وأكد السوداني خلال الاجتماع، أن "مشروع قانون النفط والغاز سيحل الكثير من الإشكالات العالقة" مبينناً أن "هناك محافظات لم تستثمر ثرواتها حتى اليوم، ما يُعدّ أمراً سلبياً على مساعي التنمية بمساراتها كافة".
وأضاف أن "القانون جزء من الالتزام بالمنهاج الوزاري، الذي صوّت عليه مجلس النواب، وسيراعي المبادئ الدستورية، بما يضمن التوزيع العادل للثروة النفطية وينهض بواقع الاقتصاد بمختلف مفاصله، ويُسهم في الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة في أولوياتها".
ووجه السوداني: "بتشكيل لجنة وزارية تشرف على الحوارات الفنية بين وزارة النفط الاتحادية، ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، فضلاً عن دعوة محافظي المحافظات المنتجة للنفط، كلٌّ من البصرة وميسان وكركوك وذي قار، والمديرين العامين للشركات النفطية الحكومية للحوارات الفنية الجارية بخصوص القانون، على أن يعقب هذه الحوارات استكمال الحوار السياسي للاتفاق على تقديم مشروع القانون".
وأردف أن "الاجتماع شهد استعراض آخر مسودات مشروع القانون، وتفاصيله وبنوده، وما عملت عليه اللجان الفنية والقانونية، والعمل على إنضاج المسودة النهائية للقانون؛ تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء، ورفعه إلى مجلس النواب لتشريعه، حسب السياقات القانونية والدستورية".
وفي وقت سابق من اليوم، توجه وفد كردي رفيع إلى العاصمة بغداد للتباحث حول قانون النفط والغاز.
ويسند مشروع قانون النفط والغاز مسؤولية إدارة الحقول النفطية إلى شركة وطنية للنفط يشرف عليها المجلس الاتحادي للنفط والغاز.
وتنص المادة الخامسة من المشروع على تأسيس المجلس الاتحادي للنفط والغاز يرأسه رئيس مجلس الوزراء أو من يخوّله، ويضم في عضويته وزراء المالية والنفط والتخطيط ومحافظ البنك المركزي وممثل عن إقليم كردستان بدرجة وزير وممثل عن المحافظات غير المنتظمة في إقليم، إلى جانب رئيس شركة النفط الوطنية وشركة تسويق النفط وخبراء مختصين في مجالات النفط والغاز والاقتصاد والمال.
ومنذ عام 2003، تختلف بغداد وأربيل، على موضوع إدارة حقول الإقليم النفطية، حيث يقول المركز إن الإقليم لا يصرح بمبالغ تصدير النفط الحقيقية ولا يسلم تلك المبالغ إليها، بينما تقول كردستان إن الصادرات من الحقول النفطية في أراضيه يجب أن تخضع لإدارته، سواء من ناحية منح التراخيص للاستكشافات الجديدة، أو إدارة الحقول الموجودة أصلا، أو التحكم في الإنتاج والتصدير للوجهات التي يختارها، أو التعاقد على الشراء والتطوير.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام