أثار تصريح وزير الخارجية الكويتية سالم عبدلله جابر الصباح غضبا لدى الأوساط الشعبية بعد تأكيده عزم محافظ البصرة  إزالة المنازل في المنطقة الحدودية مع الكويت.

ويأتي تصريح الصباح بعد مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين حول القضايا الحدودية العالقة، حيث أشار الطرفان إلى تطابق في وجهات النظر، تمهيدًا لحسم الملف العالق منذ نحو قرنين.

ونظم المئات من أهالي وعشائر أم قصر أمس الثلاثاء تظاهرات غاضبة بعد الأنباء عن تنازل السلطات في العراق عن منطقة أم قصر للكويت.

وحذر مواطنون ومدونون عراقيون من تنازل السلطات العراقية عن أراضي منطقة أم قصر لصالح الكويت، بعد أفادت وسائل إعلام دولية عن قيام السلطات العراقية بالتنازل عنها فعليا.

بدوره أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، أنه "تحدثنا في ملف ترسيم الحدود وكان هناك نقاش مستفيض في هذه المسألة مبينًا أن الإطار الصحيح لحل المشكلات هو الحوار".

محافظ البصرة أسعد العيداني، خرج عن صمته وقال: إن "إثارة القضية الآن لعبة سياسية تنفذها أطراف من أجل مصالح انتخابية".

وينفي العيداني في مقابلة تلفزيونية: "إبرام اتفاق جديد بما يتعلق بالحدود البرية في أم قصر"، مشيرًا إلى أن "ما جرى هو استكمال اتفاق على إخلاء المنطقة الحدودية ضمن الأراضي العراقية من عوائل تقطن نحو 100 منزل".

واتهم العيداني: "نواب الإطار التنسيقي عن البصرة بإثارة الأمر لمغازلة الجمهور في البصرة قبل الانتخابات".

وأضاف أن "النائب عدي عواد اعترف بإثارة الملف لـ "هدف إعلامي" في رسالة بعثها إليه ردًا على استسفار حول تغريدة النائب التي قال فيها "إن اليد التي تمد على الأراضي الحدودية ستقطع".

وتشكك أطراف سياسية وشعبية في قدرة المسؤولين العراقيين بما يتعلق بالملفات الحدودية، وهو ما يؤكده النائب عدنان الجابري.

واتهم الجابري، في تصريح صحفي السلطات الكويتية بـ "التمدد على أرض العراق، واستغلال سنوات الأوضاع الصعبة دون أي مواجهة ودفاع من قبل السلطات العراقية".

ويقع ملف الحدود بالدرجة الأساس على عاتق وزارتي الخارجية والنقل، حيث أصدرت الأخيرة في وقت سابق بيانًا شديد اللهجة باسم الوزير رزاق محيبس توعد بالطعن في قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحدود مع الكويت، واتهمت السلطات الكويتية بالتجاوز على الحدود البحرية، قبل أن يسحب محيبس البيان ويؤكد على احترام قرارات الأمم المتحدة.