تظاهر العشرات من العراقيين، اليوم الأربعاء أمام مبنى البنك المركزي في بغداد، محتجين على تواصل ارتفاع سعر صرف الدولار.

ونقل أحد المتظاهرين لشبكة "الساعة"، أن "المتظاهرين طالبوا الحكومة بإيجاد حلول لمتاعب العملة العراقية في بلد يستورد أغلب احتياجاته من الخارج".

وأضاف أن "المتظاهرين رفعوا اليوم لافتات تدعو الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على سعر صرف الدولار، منددين بتواصل تدهور أوضاعهم المعيشية".

وقفز سعر صرف الدولار في السوق الموازي بالعراق إلى مستويات غير مسبوقة حيث وصل حاجز الـ 160 ألف دينار لكل 100 دولار أميركي، في حين بلغ السعر الرسمي في البنك المركزي العراقي 1320 دينارا للدولار.

ويمثل تراجع الدينار العراقي وفقدان جزء من قيمته معضلة حقيقية في العراق الذي يعتمد على الاستيراد في عديد القطاعات، ما أدى إلى ارتفاع في أسعار السلع الأساسية واحتج الآلاف من مواطني البلد في مناسبات عديدة مطالبين بإيجاد حلول لأزمة العملة.

وتعمّقت أزمة الدينار بعد أن أعلن البنك المركزي العراقي عن ضوابط جديدة للسيطرة على أسعار صرف الدولار إثر فرض وزارة الخزانة الأميركية قيودا على 14 مصرفا عراقيا تمنعها من التعامل بالدولار، على خلفية شبهات بأنها مصدر لتدفقات العملة الصعبة لإيران.

ويوم أمس، قال نائب رئيس اللجنة المالية، أحمد مظهر الجبوري، على خلفية استضافة محافظ البنك المركزي، إن "الاستضافة شهدت بحث العقوبات الأمريكية الأخيرة على المصارف العراقية، إضافة إلى ملف سعر الصرف وتراجع الدينار أمام ارتفاع الدولار، بحسب وكالة شفق نيوز".

وأضاف الجبوري، أن "حديث محافظ البنك المركزي خلال جلسة الاستضافة، لا يبشر بخير، والحلول التي طرحها البنك المركزي بشأن الأزمة شكلية"، مؤكداً أن "البنك سيخسر 140 مليون دولار شهرياً بسبب العقوبات التي فرضت من الخزانة الأمريكية على المصارف العراقية".

وأشار إلى أن "هذه الأموال التي سيخسرها البنك كانت تباع من قبل البنك المركزي إلى المصارف التي طالتها العقوبات مؤخراً"، لافتاً إلى أن "العقوبات ستنعكس سلباً على السوق، وسعر صرف الدولار مقابل الدينار، سيستمر بالصعود خلال الأيام المقبلة".