أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الاثنين، أن حكومته جادة في حماية جميع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان أن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، استقبل سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية من الاتحاد الأوربي وعدداً من الدول الصديقة".  

وشدد رئيس الوزراء خلال اللقاء، على ضرورة نبذ خطاب الكراهية والتطرف، الذي يتجسد بممارسات مسيئة لمقدسات ومعتقدات الشعوب، ومنها حادثة الإساءة والتجاوز على قدسية القرآن الكريم والعَلَم العراقي.

وأشار إلى خطر مثل هذه الممارسات التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي، فضلاً عن كونِها اعتداءات لا صلة لها بمفاهيم حرية التعبير، داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى أخذ دورها في مكافحة تلك الأفعال العنصرية، وكل ما يحرّض على العنف.

وأكد السوداني مسؤولية الحكومة وجديتها في حماية وتحقيق أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد، لافتا إلى أن العراق ملتزم بهذه المسؤولية طبقاً لما ورد في اتفاقية فيينا الخاصة بتنظيم العلاقات الدبلوماسية.

وجدّد رئيس الوزراء، التأكيد على استمرار الحكومة بتسهيل عمل الشركات الأجنبية في العراق، والالتزام بالاتفاقات والشراكات الاقتصادية مع دول العالم.

ولفت إلى أن الحكومة تعتمد مبدأ التوازن في سياستها الخارجية مع دول المنطقة والعالم، ولن تسمح بأن ينجر العراق إلى صراعات أو أن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل تحرص على أن يمارس دوره الريادي في المنطقة، ويكون مكاناً للتلاقي وبناء الشراكات، من خلال سياسة التوازن في إدارة العلاقات، أو من خلال المشاريع الستراتيجية التي طرحها مؤخراً، مثل مشروع طريق التنمية ومشاريع الطاقة، التي ستعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وبحسب البيان الحكومي فقد جدد سفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق إدانة بلدانهم لجريمة حرق المصحف الشريف، معربين عن ترحيبهم بالإجراءات المتخذة  من قبل الحكومة لحماية البعثات الدبلوماسية.

وأقدم العراقي المقيم في السويد المدعو "سلوان موميكا" على حرق المصحف الشريف، والاعتداء على العلم العراقي، تبع ذلك احتجاجات رسمية وشعبية، أدت لقطع العلاقات بين البلدين، وسحب البعثات الدبلوماسية.