حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اليوم الأحد، مما وصفها "مخططات الأعداء ومحاولات خلط الأوراق"، بعد اقتحام عدد من مقرات حزب الدعوة وسط وجنوب العراق من أتباع التيار الصدري.
وقال المالكي في بيان تلقته شبكة "الساعة" إنه "تعقيباً على "الادعاءات بالاساءة" لآية الله محمد صادق الصدر، "والاعتداءات" التي استهدفت مقرات حزب الدعوة الاسلامية أمس، إنه لأمر غريب أن نسمع إدعاء من التيار الصدري لاسيما بعض قياداتهم باتهام لحزب الدعوة الاسلامية وائتلاف دولة القانون بالإساءة إلى السيد محمد صادق الصدر، رغم تأكيدات الحزب وأمينه العام باستنكار ورفض كل الممارسات التي تسيء للصدرين وجميع المراجع ".
وأضاف المالكي: "علينا أن نطرح بعض التساؤلات ونقول من الذي وقف ودعم حركة الصدر خارج العراق وداخله ؟ ومن الذي دعم حركة التيار الصدري بعد مقتل الصدر في سوريا وإيران؟".
وأشار رئيس ائتلاف دولة القانون إلى أن توجيه الاتهام لحزب الدعوة بالإساءة للصدر وما تبعه أمس من اعتداءات على مقرات حزب الدعوة هي ممارسات مؤسفة أثلجت قلوب أعداء العراق وأعداء المدرسة الصدرية، وأن هذه الأعمال لن تصب في مصلحة أبناء العراق وأبناء المذهب الشيعي.
وأغلق أنصار التيار الصدري، عددا من مقار حزب الدعوة الإسلامية في العراق، إثر اتهام الحزب بالإساءة إلى محمد صادق الصدر، والد زعيم التيار مقتدى الصدر، وسط تأهب أمني ومخاوف من التصعيد.
وهاجم أنصار التيار الصدري عدداً من مقار حزب الدعوة في مدينة الصدر ببغداد وفي البصرة وذي قار وقاموا بإغلاقها، وكتبوا على مقار الحزب عبارة "مغلق بأمر أبناء الصدر".
وقال مصدر خاص لشبكة "الساعة"، إن "عناصر مجهولة استهدفت فجر اليوم مقر حزب الدعوة العام في النجف بقذيفة (آر بي جي)".
وتحرك مناصرو التيار، بعد تصريحات لرئيس الكتلة الصدرية السابق في البرلمان العراقي، حسن العذاري، على صفحته في "فيسبوك" اتهم فيها حزب الدعوة بتوجيه إساءات إلى محمد الصدر.
وقال العذاري: "انتشرت في الآونة الأخيرة وبصورة ملفتة للنظر مقاطع ومنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تسيء إلى سمعة وسيرة سيدنا الشهيد محمد الصدر، وتتهمه بالعلاقة مع نظام البعث"، مضيفاً "يبدو أن ذلك يتمّ من خلال حملة إعلامية منظمة تقودها بعض الجهات الإطارية (الإطار التنسيقي) كحزب الدعوة".
بدوره، حذر حزب الدعوة، مما وصفها بـ "النار" التي ستحرق البلاد والعباد، ما لم يتم إزالة كل لبس في موقف أو رأي، معرباً عن استغرابه من اتهامه للمرجع الصدر الثاني، مؤكداً أن موقف حزب الدعوة المؤيد والمناصر للصدر الثاني قبل عام 2003 وبعده.
ورد زعيم التيار الصدري على بيان حزب الدعوة متجاهلاً نوري المالكي بالقول: " اطلعت على بيان (حزب الدعوة) بعيداً عن توجّهات كبيرهم وبعيداً عن مليشيات مواقع التواصل الاجتماعي كحركة (بشائر الشر) فشكراً لتجاوبهم مع مطلبنا بسنّ قانون يجرّم التعدّي على العلماء بغير وجه حقّ".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام