أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الأربعاء، استمرار العمل بشأن إطلاق سراح السجناء والموقوفين.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، تلقته شبكة "الساعة"، أن "رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استقبل وزير الداخلية عبد الأمير الشمري".

وبحسب البيان، أكد رشيد أن "الأمن والاستقرار ركيزتان أساسيتان ومهمتان لتنفيذ البرنامج الحكومي وتقديم الخدمات وتشجيع فرص الاستثمار في البلاد"، مشددا على "ضرورة إيلاء حقوق المواطنين الاهتمام الكامل".

وتابع: "العمل مستمر بشأن قضية السجناء والموقوفين وإطلاق سراحهم بعد انتهاء محكومياتهم وفقا للقانون"، مبينا أن "العمل جار على تقديم عدة مشاريع للقوانين من ضمنها مشروع قانون مكافحة المخدرات".

وأشاد رشيد، بـ"النشاطات والجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في بغداد والمحافظات، لتعزيز الجهد الأمني والحد من الجريمة وبما يؤمن حماية المواطنين وحقوقهم".

بدوره، أكد وزير الداخلية أن "الوزارة تعمل على تأمين الحدود خاصة في المحافظات الجنوبية، ومنع تهريب المخدرات إلى داخل البلاد"، مشيرا إلى أن "العمل جار لتحديث الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتشغيل منظومة الفيزا الإلكترونية".

وبين الشمري، أنه "تم إكمال أعداد وتهيئة 5 مصحات قسرية في عدد من المحافظات".

وكان قد أعلن وزير العدل العراقي خالد شواني، في وقت سابق عن تشكيل لجنة لمتابعة قانون العفو العام بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وفي وقت سابق أكدت جهات برلمانية أن بنود قانون العفو العام التي تسعى القوى السنية لإقراره يشمل إنقاذ المظلومين والأبرياء الذين طالتهم أحكام قضائية، فيما يستثني المدانين بالإرهاب والجرائم الأخرى.

واقترن تشكيل الحكومة العراقية الحالية بجملة من الاتفاقات السياسية والتي كانت بمثابة تطمينات للقوى الكردية والسنية قدمها الإطار التنسيقي من أجل التصويت على مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ومن جملة النقاط التي تم الاتفاق عليها ملف العفو العام الذي قدمته القوى العربية السنية والتي تعتبر ملف المعتقلين في السجون الحكومية من أبناء السنة من أولوياتها بحسب تصريحات قادتها.

لكن ثمة من يشكك بإمكانية التزام الإطار التنسيقي بتنفيذ الاتفاق، خاصة مع مرور أكثر من 6 أشهر على تشكيل الحكومة، دون أن تخطو خطوة واحدة باتجاه تنفيذ قانون العفو العام.

ويهدف قانون العفو إلى إطلاق سراح آلاف النزلاء من السجون العراقية بعد اعتقالهم وفق قانون المادة الرابعة للإرهاب واستخدام ذرائع كيدية وتهم شخصية وبلاغات من المخبر السري في اعتقالهم.

وفي وقت سابق أكد رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، في العراق، فاضل الغراوي، تسلم الحكومة الاتحادية التي يرأسها محمد شياع السوداني الحالية نحو 3 آلاف شكوى وبلاغ أو ادعاء يتعلق بالتعذيب على وجه الخصوص خلال شهر واحد.

وتشهد السجون العراقية حالات وفاة بشكل شبه يومي جراء الإهمال الطبي والتعذيب، بحسب ما تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية.

وسجلت المنظمات الحقوقية جملة من الانتهاكات في السجون العراقية، ابتداء من الاحتجاز بوشاية المخبر السري والتعذيب أثناء التحقيق وصدور أحكام قضائية بموجب الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه.

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن عدد السجناء الكلي في وزارات الدفاع والداخلية والعدل نحو 35 ألف معتقل، فيما ترفع جهات حقوقية مختصة العدد إلى 70 ألف سجين، عدا آلاف المختطفين والمفقودين والمغيبين.