لوح تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، اليوم الأربعاء، برفض تمرير قانون العفو العام كونه سيفضي إلى خروج "الإرهابيين" من السجون.

وقال النائب عن تحالف الفتح أحمد الموسوي في تصريح لموقع "شفق نيوز" وتابعته شبكة "الساعة": إن "أي اتفاق حدث في ائتلاف إدارة الدولة قبل تشكيل الحكومة كان نهاية لأي فقرة يكون تطبيقها على حساب الدستور والقانون العراقي".

وأضاف الموسوي: "إذا كانت مواد وفقرات قانون العفو العام وفق الدستور لا إشكال بإقراره، إلا أن الخوف من إقرار قانون يقضي بخروج الإرهابيين ومن تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي وتسبب في سقوط المدن بيد التنظيمات الإرهابية"، حسب تعبيره.

وتابع: أن "مجلس النواب لا يسمح بإقرار قانون العفو العام وفق الصيغة السياسية من أجل إرضاء كتلة أو شخصية سياسية وإخراج الإرهابيين من السجون"، لافتاً إلى أن العفو العام يمكن النظر إليه إن تضمن فقط إخراج الأبرياء من السجون وخصوصاً أن هناك بعض السجناء من الشباب اعتقلوا بسبب المخبر السري والعداوة الشخصية.

ويعد قانون العفو العام أحد أبرز مطالب الكتل السنية التي اشترطت إقراره أثناء مفاوضات تشكيل إدارة الدولة الذي ضم الإطار التنسيقي الشيعي والكتل الكوردية والسنية والذي تمخض عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني.

ويتضمن البرنامج الحكومي، وفق نواب من المكون السني، اصدار قانون العفو العام والتدقيق الأمني في محافظاتهم وإلغاء هيئات او إيقاف العمل بها كانت تشكل مصدر قلق وأزمة لديهم.

ورغم مضي أكثر من 7 أشهر على عمر الحكومة، إلا أن العفو العام ما زال محل جدل بين الكتل السنية والشيعية، ولم يتم الاتفاق على الفئات المشمولة به لغاية الآن.

واقترن تشكيل الحكومة العراقية الحالية بجملة من الاتفاقات السياسية والتي كانت بمثابة تطمينات للقوى الكردية والسنية قدمها الإطار التنسيقي من أجل التصويت على مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ومن جملة النقاط التي تم الاتفاق عليها ملف العفو العام الذي قدمته القوى العربية السنية والتي تعتبر ملف المعتقلين في السجون الحكومية من أبناء السنة من أولوياتها بحسب تصريحات قادتها.

لكن ثمة من يشكك بإمكانية التزام الإطار التنسيقي بتنفيذ الاتفاق، خاصة مع مرور أكثر من 6 أشهر على تشكيل الحكومة، دون أن تخطو خطوة واحدة باتجاه تنفيذ قانون العفو العام.

ويهدف قانون العفو إلى إطلاق سراح آلاف النزلاء من السجون العراقية بعد اعتقالهم وفق قانون المادة الرابعة للإرهاب واستخدام ذرائع كيدية وتهم شخصية وبلاغات من المخبر السري في اعتقالهم.