صادقت الحكومة العراقية على توصيات اللجنة التحقيقية المشكلة بحق الرئيس السابق للجنة مكافحة الفساد الفريق أحمد أبو رغيف.

وتنص أبرز توصيات اللجنة التي شكلها السوداني بإحالة أبو رغيف وعدد من الضباط إلى القضاء وإحالتهم على التقاعد وعدم تسلمهم أي منصب عام مستقبلا.

وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوداي، في بيان إن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، صادق على توصيات اللجنة التحقيقية المُشكّلة في 27 كانون الأول 2022، للنظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين الذين تعرّضوا إلى انتهاكات حقوق الإنسان، ضد رئيس لجنة الأمر الديواني (29) الملغاة، الفريق أحمد طه هاشم أبو رغيف وجميع أعضاء اللجنة والضباط والمنتسبين المرتبطين بها".

وأضاف أن "اللجنة التحقيقية أوصت بإحالة الملفّ والأوراق التحقيقية الكاملة إلى القضاء؛ لثبوت تقصير الموقوفين والمكفلين والهاربين وكلّ من ورد اسمه في التحقيق القضائي، لينال الجزاء العادل وفق القانون، وإحالة الأفراد، الذين أسهموا بتلك الانتهاكات، إلى التقاعد".

وأوصت اللجنة أيضاً، بحسب البيان، بعدم تسلّم الضباط والمنتسبين المشاركين في تلك الانتهاكات أي منصب في الخدمة العامة مستقبلاً، ومتابعة هيئة النزاهة حالات تضخم الأموال للمتهمين المنسوبين إلى اللجنة (29) الملغاة أو الأفراد المتعلقين بهم وكل من نُسبت إليه تلك الانتهاكات، كذلك أوصت اللجنة بتوجيه العقوبة الإدارية إلى العناصر والأفراد الذين امتنعوا عن إبلاغ مراجعهم بارتكاب منسوبي اللجنة آنفاً الإساءات والانتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي ضوء هذه التوصيات ووفقاً للإجراءات القانونية الأصولية المتمثلة بمحضر لجنة تعليمات رقم (۱) لسنة 2012 واستناداً لأحكام المادة (36/ أولاً/ د) من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم (۱۸) لسنة 2011، صادق وزير الداخلية على لجنة التحقيق الإداري، المتضمنة إحالة الفريق أحمد أبو رغيف وثمانية ضباط ومنتسب واحد إلى التقاعد، وذلك لمخالفتهم أحكام القانون. 

وقال البيان إن "اللجنة التحقيقية اتخذت جميع إجراءاتها تحت إشراف القضاء ومتابعته، والتزمت خلال التحقيق بالمسارات الدستورية القانونية، سواء مع المتهمين أو في تدوين إفادات المشتكين والشهود، بعيداً عن أي انتقام أو تعامل غير إنساني، وهذا تأكيد على انتهاج روح القانون ونصوصه، وتدعيم لمهنية الجهازين الحكومي والقضائي".

وتابع، أن العمل استمر شهوراً من الجهد، التزاماً أمام الشعب العراقي بإظهار الحقائق بأنصع صورة شفافة وقانونية، وبما يحفظ لأجهزتنا الأمنية سمعتها وأداءها المهني وواجبها المقدس في حماية المواطنين وأموالهم، وردّاً لأي إساءة تُلصق بها نتيجة ارتكاب بعض النفر الموهوم والضالّ أفعالاً وانتهاكات مشينة تجاه أي مواطن عراقي، وستستمر أجهزتنا الأمنية بملاحقة من هرب منهم.

وأمس الثلاثاء،  كشف جهاز الأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، عن إحالة الفريق اول احمد أبو رغيف و13 ضابطاً اخر على التقاعد ومنع تسلمهم أي منصب لثبوت تقصيرهم في عملهم وفقا للقضاء، فيما دعا هيئة النزاهة لمتابعة "تضخم أموال أبو رغيف والضباط الاخرين" في حال ثبوت ذلك.

وقال جهاز الأمن الوطني، في توصيات تحقيقية "سرية وشخصية وتفتح باليد" إنه "وافق على عدم تسلم الفريق أول احمد طه هاشم أبو رغيف و13 ضابطاً آخر أي منصب لحين احالتهم على التقاعد لثبوت تقصيرهم وفق القضاء".

وأضاف الجهاز انه "سيوعز الى هيئة النزاهة بمتابعة أموال أبو رغيف والضباط الاخرين معه في حال وجود تضخم للأموال والأملاك الخاصة والإيعاز إلى وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقا لأحكام المادة ( 36) من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي".